مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٥ - المواجهات الحادة
كان بالجرف لقيه الحسين بن علي وعبد اللّه بن عبّاس، فقال معاوية: مرحبا بابن بنت رسول اللّه، وابن صنو أبيه، ثمّ انحرف إلى الناس فقال: هذان شيخا بني عبد مناف، وأقبل عليهما بوجهه وحديثه، فرحبّ وقرّب، وجعل يواجه هذا مرّة ويضاحك هذا أخرى حتّى ورد المدينة، فلمّا خالطها لقيته المشاة والنساء والصبيان يسلّمون عليه ويسايرونه إلى أن نزل فانصرفا عنه ...). [١]
ثمّ إنّه أرسل إلى الامام الحسين (ع)، وعبداللّه بن الزبير، وعبداللّه بن عمر، وعبدالرحمن بن أبي بكر، كلٍّ على انفراد، ودعاهم إلى قبول البيعة ليزيد، لكنّه لم يحصل منهم على ما يريد ...
وفي اليوم الثاني، جلس مجلسه، وأمر حاجبه أن لاياءذن لا حد من الناس وإن قرب، (ثمّ أرسل إلى الحسين بن علي وعبداللّه بن عبّاس، فسبق ابن عبّاس، فلمّا دخل وسلّم عليه أقعده في الفراش على يساره فحادثه مليّا ...
حتّى أقبل الحسين بن عليّ (ع)، فلمّا رآه معاوية جمع له وسادة كانت على يمينه، فدخل الحسين وسلّم، فاءشار إليه فاءجلسه عن يمينه مكان الوسادة، فساءله معاوية عن حال بني أخيه الحسن وأسنانهم، فاءخبره ثمّ سكت.
قال: ثمّ ابتدأ معاوية فقال: أمّا بعدُ، فالحمد للّه وليّ النعم، ومنزل النقم، وأشهد أن لاإله إلّا اللّه المتعالي عمّا يقول الملحدون علوّا كبيرا، وأنّ محمّدا عبده المختصّ المبعوث إلى الجنّ والانس كافّة لينذرهم بقرآن لاياءتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيلٌ من حكيم حميد، فاءدّى عن اللّه وصدع باءمره وصبر عن الاذى في جنبه، حتّى أوضح دين اللّه وأعزّ أولياءه،
[١] الامامة والسياسة، ١: ١٨٢ ١٨٣.