مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٤٤ - الاستدعاء والتشاور في المسجد
والاجتماعي ولايعباء بها، إنّه فيما ياءمر به متجاوزا هذه الحقائق كما ياءمر الطفل في تخيّلاته وألعابه خلافا لما تحكم به السنن الطبيعيّة والاجتماعيّة.
إنّ كتمان خبر موت معاوية عن أهل المدينة عموما عدّة أيّامٍ ربّما شكّل واحدا من أسباب تخلّف أهل المدينة عن نصرة الامام (ع) وفيهم آنئذٍ مئات من الصحابة وأكثر من ذلك من التابعين، لا نّ الظاهر أنّ جُلّهم لم يعلم حتّى بخروجه من المدينة، وما علموا بذلك إلّا بعد حين من مكثه في مكّة المكرّمة، مع أنّ الذين التحقوا به من المدينة في مكّة بعد ذلك أفراد قليلون.
الاستدعاء والتشاور في المسجد:
لنعد إلى بداية القصّة في أحداث سنة ستّين للهجرة ...
تقول الرواية: (وفي هذه السنة بويع ليزيد بن معاوية بالخلافة بعد وفاة أبيه للنصف من رجب في قول بعضهم، وفي قول بعض لثمانٍ بقين منه ...
وقال هشام بن محمّد عن أبي مخنف:
ولي يزيد في هلال رجب سنة ستّين، وأمير المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وأمير الكوفة النعمان بن بشير الانصاري، وأمير البصرة عبيداللّه بن زياد، وأمير مكّة عمرو بن سعيد بن العاص.
ولم يكن ليزيد همّة حين ولي إلّا بيعة النفر الذين أبوا على معاوية الاجابة إلى بيعة يزيد حين دعا الناس إلى بيعته وأنّه وليّ عهده بعده، والفراغ من أمرهم.
فكتب إلى الوليد:
بسم اللّه الرحمن الرحيم.
من يزيد اميرالموءمنين إلى الوليد بن عتبة. أمّا بعدُ: فإ نّ معاوية كان عبدا من