مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٢ - لماذا لم يثر الامام الحسين(ع) على معاوية!؟
عدّه فريق من الناس مستحقّا للقتل! ولن يُجدي الحسين (ع) وأنصاره أن يُعلنوا للناس أنّ ثورتهم لحماية الدين من تحريف وتزييف معاوية وإنقاذ الامّة من ظلمه، فلن يصدّقهم الناس لا نّهم لايرون على الدين من باءس، ولم يُحدِث معاوية في الدين حدثا ولم يجاهر بمنكر، بل سيرى الناس أنّ مقالتهم هذه ستار يخفي مقاصدهم الحقيقيّة). [١]
وعلى كلّ الفروض، فإ نّ معاوية كان سيستثمر في سبيل تشويه ثورة الحسين (ع) لو ثار في عهده قضيّة الميثاق الذي كان نتيجة صلح الحسن (ع) مع معاوية، فلقد عرف عامّة الناس أنّ الحسن والحسين (ع) قد سلّما الامر إلى معاوية وعاهداه على السكوت عنه، فلوثار الامام (ع) لا مكن معاوية أن يصوّره بصورة الخائن الناقض لبيعته وميثاقه الذي أعطاه!
ولايضرّ معاوية هنا أنّه كان قد نقض العهد قبل ذ لك ولم يف بشرط من شروطه، ولم يعرف له حرمة ولم يحمل نفسه مؤ ونة الوفاء به ...
كما لايغيّر في النتيجة شيئا هنا أيضا سوأ أكان الحسن والحسين (ع) بايعا أو لم يبايعا معاوية بل سلّما له الامر تسليما مشروطاً. [٢]
ذلك لا نّ وسائل معاوية الاعلاميّة المهيمنة على أذهان عامّة الناس هي الغالبة والمؤ ثّرة في ميدان التبليغ والدعاية، وباستطاعتها التضليل تماما على الرأي العام فيما تطرحه من إدانة دينيّة لقيام الامام (ع). ثمّ إنّ نفس المجتمع الذي لم يكن أهلا للقيام بالثورة، والذي كان يؤ ثر السلامة والعافية، كان يرى أنّ الامام (ع) قد بايع وعاهد، سوأ كما هوالواقع أو كما أشاع الاعلام الامويّ
[١] ثورة الحسين ع ظروفها الاجتماعية وآثارها الانسانية: ١٥٨.
[٢] كما ذهب إلى ذلك الشيخ راضي آل ياسين في كتابه القيّم صلح الحسن ع.