مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠
هذا الکتاب.
و من خلال تلک الأمثلة التِی قدّمناها تتجلِّی لنا حقِیقة أنّ ساحة البحث فِی موضوع قِیام الإمام الحسِین ٧ لمتزل تتطلّب المزِید من البحوث و الدراسات العامّة و التفصِیلِیّة فِی جمِیع جوانب هذا الموضوع، الفکرِیّة و السِیاسِیّة و الأخلاقِیة و الحرکِیة و العسکرِیة و الإعلامِیّة و ما سوِی ذلک.
إنّ الحاجة لمتزل قائمة بعد لدراسة فِی تأرِیخ الثورة الحسِینِیّة تأتِی شمولِیّة تأخذ جمِیع العوامل المؤثّرة فِی هذه الثورة بعِین الإعتبار، و تمنح کلّ عامل من هذه العوامل حقّه من الأهمِّیة بلا تفرِیط أو إفراط.
و ما قدّمه الشهِید الشِیخ مرتضِی مطهرِی فِی کتابه (حماسه حسِینِی) من محاولة لدراسة العوامل المؤثّرة فِی النهضة الحسِینِیّة جهدٌ قِیّمٌ مشکورٌ، ِیمکن أن ِیشکّل نواة منهج لدراسة تأرِیخِیّة تحقِیقِیّة مفصّلة فِی هذه المسألة.
و إذا کانت الدراِیة العقائدِیّة و التأرِیخِیّة کمّاً و کِیفاً مؤثّرة فِی منحِی التفکِیر و الإستنباط الفقهِی فِی القضِیّة ذات الأرضِیّة العقائدِیّة و التأرِیخِیّة، فإنّ الحاجة لمتزل قائمة و تتأکّد لدراسة (عاشوراء فِی الفقه) دراسة تفصِیلِیّة معمّقة ِیقوم بها مجموعة من الفقهاء کلّ علِی انفراد، أو فِی إطار جهدٍ جماعِیٍ، لتشِیر فِی نتائجها إلِی الرأِی الصائب فِیما هو مطروح من قبل فقهائنا الأعلام الماضِین و الأحِیاء، أو لعلّها تکتشف جدِیداً فِی البِین.
و الحاجة لم تزل قائمة لدراسة تکتشف منهج أخلاقِیة الربّانِی الثائر و موازِینها علِی صفحة تأرِیخ حرکة أحداث الثورة الحسِینِیة، و تقرأ فِی قاموس هذه الأخلاقِیة الربّانِیة: معنِی الموت و معنِی الحِیاة، معنِی الهزِیمة و معنِی النصر، معنِی الذلّة و معنِی العزّة، معنِی الضعف و معنِی القوّة، معنِی الشقاء و معنِی السعادة.