مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٧ - حزب السلطة
الضلال والاختلاف!؟ وهل يصدّق العقل أنّ رجال قيادة هذا الحزب أشدّ حرصا وغيرةً على حال الامّة من رسول اللّه ٦!؟
وقد تمنّى عمر بن الخطّاب أن لو كان أبوعبيدة بن الجرّاح حيّا لاستخلفه [١]، تذكرة الحفّاظ، وأبوعبيدة هذا ثالث ثلاثة في قيادة هذا الحزب، كما تمنّى أن لو كان خالد بن الوليد الذي آزرهم بقوّة في أيّامهم الصعبة حيّا لاستخلفه، [٢] وكذلك أن لو كان سالم مولى أبى حذيفة حيّا لاستخلفه، [٣].
وكاءنّ سالما هذا كان رابع أربعة في تلك القيادة، ولايخفى أنّ استخلاف سالم معارض لمبدأ هذا الحزب في أنّ الخلافة لاتكون إلّا في قريش، وهو المبدأ الذي رفعته قيادة هذا الحزب في وجه الانصار في السقيفة!!، كما أنّ عمر تمنّى أيضا أن لو كان معاذ بن جبل حيّا لاستخلفه [٤]،. ومعاذ هذا من الانصار!!
ثمّ إ ٠ نّ التامّل في حقائق الشورى التي خطّط لها عمر بن الخطّاب يهدي كما سوف ياءتي بيانه إلى أن الخليفة الثاني قد عيّن عثمان تعيينا ضمن إخراج فنّيّ خاصّ، هذا فضلا عن تمهيده للحكم الملكيّ الامويّ بإ طلاقه يد معاوية في الشام يفعل ما يحلو له وكما يشاء، فالخليفة الصارم في المدينة قد أغمض عينيه عمدا عن الشام لفتى قريش وكسرى العرب!!
ممّا مضى يتاءكّد بما لايقبل الشك أنّ هؤ لاء الصحابة كانوا قد أصرّوا على الصدّ عن رسول اللّه ٦ الصدود الكبير فيما جاء به من الامر الالهيّ المتعلّق
[١] تأريخ الطّبري، ٢: ٢٩٢.
[٢] الامامة والسياسة، ١: ٢٧
[٣] تاريخ الطبري، ٣: ٢٩٢
[٤] الامامة والسياسة، ١: ٢٧