مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٣ - المشهور الخاطي عن البداية والنهاية
و هذا النوع من المنافقين يحرص في العادة على مصالح الاسلام ما وافقت مصالحه الخاصّة المنشودة، يقول العلّامة الطباطبائي (ره):
(... والاثر المترتّب على هذا النوع من النفاق ليس هو تقليب الامور وتربّص د الدوائر على الاسلام والمسلمين وإفساد المجتمع الديني، بل تقويته بما أمكن وتفديته بالمال والجاه لتنتظم بذلك الامور وتتهيّاء لاستفادته منها واستدرارها لنفع شخصه.
نعم، يمكر مثل هذا المنافق بالمخالفة والمضادّة فيما إذا لاح من الدين مثلا ما يخالف أمنيّة تقدّمه وتسلّطه، إرجاعا للا مر إلى سبيل ينتهي إلى غرضه الفاسد). [١]
إنّ التدبّر الكافي في تأريخ السيرة النبويّة الشريفة خاصّة وتأريخ صدر الاسلام عامّة يضع عددا مهمّا من مشاهير الصحابة في قفص الاتّهام بجرم الدخول في الاسلام طمعا لا إيمانا، ذلك لا نّ تحليل إشارات ودلالات وقائع وأحداث تلك الفترة يكشف بوضوح عن انطباق مواصفات (المنافق) على أولئكم الصحابة!!
٢- الطمع في الوصول إلى موقع معنوي في قلوب الحكّام أو في قلوب المسلمين من أجل (التخريب من الداخل)، ومصداق ذلك: الذين دسّهم أهل الكتاب في الصفّ الاسلامي كمثل (كعب الاحبار) اليهودي، وكمثل (تميم الداري) النصراني.
٣- الطمع في الوصول إلى أهداف وغايات أخرى أقلّ أهمّية كالحصول على
[١] تفسير الميزان، ١٩: ٢٨٩.