مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨٣ - رعاية الامام(ع) للا مة عامة وللشيعة خاصة
ثمّ ساءله الحسين (ع) غير ذلك وأجاب الاعرابيّ، فاءمر له الحسين (ع) بعشرة آلاف درهمٍ، وقال له: هذه لقضاء ديونك. وعشرة آلاف درهم أخرى، وقال:
هذه تلمّ بها شعثك وتحسّن بها حالك وتنفق منها على عيالك. فاءنشاء الاعرابيّ يقول:
طَرِبْت وما هاجَ لي مَعبقُ ولا لي مقام ولا مَعشقُ
ولكنْ طربتُ لا لِ الرسولِ فلذَّ لي الشعرُ والمنطقُ
هم الاكرمون، هم الانجبون نجومُ السماء بهم تُشرِقُ
سبقتَ الانام إلى المكرمات فقصّر عن سبقك السُّبَّقُ
بكم فتح اللّه باب الرشاد وباب الفساد بكم مغلق [١]
وفي رواية أنّه (وجد على ظهره (ع) يوم الطفّ أثر، فسئل زين العابدين (ع) عن ذلك، فقال: هذا ممّا كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الارامل واليتامى والمساكين). [٢]
وأمّا عنايته الخاصّة بالشيعة ورعايته لهم ...
فقد أولى الامام الحسين (ع) شاءن جميع أئمّة أهل البيت (ع) شيعته عناية فائقة ورعاية خاصّة، وحرص في ظرفه السياسي الاجتماعي الشديد الحسّاسيّة والخطورة على حفظهم من كلّ سوء، وعمل بما وسعه الامكان على إبقائهم بمناءى عن منال يد البطش الامويّ الهادف إلى محو الوجود الشيعي من خريطة المجتمع الاسلاميّ.
[١] أعيان الشيعة، ١: ٥٨٠.
[٢] نفس المصدر، ١: ٥٨٠.