مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٠ - إحتجاجاته(ع) على معاوية وبني أمية
هذه الامّة وأن تردّهم إلى فتنة)، وإنّي لاأعلم فتنة أعظم على هذه الامّة من ولايتك عليها، ولاأعلم نظرا لنفسي ولديني ولا مّة محمّد ٦ وعلينا أفضل من أجاهدك، فإن فعلتُ فإ نّه قربة إلى اللّه، وإن تركتُه فإ نّي أستغفر اللّه لديني (لذبني)، وأساءله توفيقه لا رشاد أمري.
وقلت فيما قلت: (إنّي إن أنكرتك تنكرني وإن أكدك تكدني)، فكدني ما بدا لك، فإ نّي أرجو أن لايضرّني كيدك فيّ، وأن لايكون على أحد أضرّ منه على نفسك، لا نّك قد ركبت جهلك، وتحرّصت على نقض عهدك، ولعمري ما وفيت بشرط، ولقد نقضت عهدك بقتلك هؤ لاء النفر الذين قتلتهم بعد الصلح والايمان والعهود والمواثيق، فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا وقتلوا، ولم تفعل ذلك بهم إلّا لذكرهم فضلنا، وتعظيمهم حقّنا، فقتلتهم مخافة أمرٍ لعلّك لو لم تقتلهم متَّ قبل أن يفعلوا أو ماتوا قبل أن يدركوا.
فاءبشر يا معاوية بالقصاص، واستيقن بالحساب، واعلم أنّ للّه تعالى كتابا لايغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلّا أحصاها، وليس اللّه بناسٍ لا خذك بالظنّة، وقتلك أولياءه على التهم، ونفيك أولياءه من دورهم إلى دار الغربة، وأخذك الناس ببيعة ابنك، غلام حدث، يشرب الخمر، ويلعب بالكلاب.
لاأعلمك إلّا وقد خسرت نفسك وتبّرت دينك وغششت رعيتك وأخزيت أمانتك، وسمعت مقالة السفيه الجاهل، وأخفت الورع التقيّ لا جلهم، والسلام).
فلمّا قرأ معاوية الكتاب قال: لقد كان في نفسه ضبٌ ما أشعر به!
فقال يزيد: يا اميرالموءمنين، أجبه جوابا يصغّر إليه نفسه، وتذكر فيه أباه بشرّ فعله.
قال: ودخل عبداللّه بن عمرو بن العاص.