مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٨ - السقيفة
(أيّها الناس، هذا أبوبكر وذو شيبة المسلمين فبايعوه) [١]
مُطلِقا بذلك إشارة البدء بتنفيذ الخطّة عمليّا في الانقلاب على الشرعيّة الالهيّة، وذلك قبل السقيفة، فعندها تيقّن الانصار من وقوع الانقلاب، وتسارعوا متحفّزين يجمعون شملهم لمواجهة الحالة الطارئة، فحملوا سعد بن عبادة مريضا إلى السقيفة واجتمعوا فيها.
كانت قيادة حزب السلطة قد استقدمت أعدادا كبيرة من مرتزقة الاعراب بعد الاتّفاق معهم على أن يحضروا المدينة حيث ينعقد المؤ تمر وفي وقت محدّد، ليكثر بهم سواد حزب السلطة في مؤ تمر الاغتصاب، وليضعف بإ زائهم صوت الانصار، تقول المصادر: (إنّ أسلم أقبلت بجماعتها حتّى تضايق بهم السكك) [٢] و (جاءت أسلم فبايعت، فقوي أبوبكر بهم، وبايع الناس د بعدُ)، [٣] وتعليق عمر على أثر حضور هذه القبيلة دليل على استقدامها من قبل حزب السلطة، كان يقول: (ما هو إلّا أن رأيت أسلم فاءيقنت بالنصر). [٤]
كان هذا سببا كبيرا من أسباب انكسار الانصار وانتصار حزب السلطة في سقيفة بني ساعدة، حيث ضعف صوت الانصار إلى درجة أن لم تنفعهم حتّى مناداتهم أواخر الامر: (لانبايع إلّا عليّا!!) [٥]
كان الهمّ الاكبر لحزب السلطة في خطّة الاغتصاب هو أن ينحصر النزاع
[١] الطبقات الكبرى، ٢: ٢٦٧ ٢٦٨.
[٢] تاريخ الطبري، ٢: ٤٥٨.
[٣] الكامل في التاءريخ، ٢: ٣٣١.
[٤] تاريخ الطبري، ٢: ٤٥٩.
[٥] الكامل في التاءريخ، ٢: ٣٢٥؛ وتاريخ الطبري، ٢: ٤٤٣.