مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٧ - السقيفة
: (توفّي رسول اللّه ٦ وأبوبكر بالسنح وعمر حاضر)، [١] وقد صدر نباء موته ٦ عن بيته، فلوكان ثمّة احتمال أن يصدر عن بيته الشريف مثل هذا النباء كذبا أو خطاءً!! فإ نّ بإ مكان عمر أن يتيقّن من موته ٦ كما فعل أبوبكر حينما جاء من السنح حيث كشف عن وجه رسول اللّه ٦ فتيقّن، وبهذا يكون عمر قد قطع الشك باليقين كما يفعل أيّ عاقل في مثل هذا الحال، لكنّ عمر وهو ينتظر مجي ء أبي بكر على أحرّ من الجمر ظلّ يذهل الناس عن أيّ تفكير أو تحرّك وهو يزبد ويرعد قائلا:
(إنّ رجالا من المنافقين!! يزعمون أنّ رسول اللّه ٦ توفّي، وإنّ رسول اللّه واللّه ما مات ولكنّه ذهب إلى ربّه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة ثمّ رجع بعد أن قيل قد مات، واللّه ليرجعنّ رسول اللّه فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنّ رسول اللّه مات). [٢]
فلمّا جاء أبوبكر وأسكته بالا ية القرآنيّة: (وما محمّد إلّا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ...) [٣] توقّف عمر عن أدأ ذلك الدور واندفع يؤ دّي دورا آخر فقال:
[١] تاريخ الطبري، ٤: ٤٤٢.
[٢] نفس المصدر، ٢: ٤٤٢.
[٣] +++ سورة آل عمران: الاية ١٤٤؛ ولمّا سمعها عمر من أبى بكر تساءل: هذا في كتاب اللّه!؟، ولايعقل أن عمر يمكن أن ينسى هذه الاية وسبب نزولها في يوم من الايّام لا نّها نزلت في الفارّين يوم اءُحد، وكان عمر منهم.+++