مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٦ - السقيفة
وإخراج علىٍّ (ع) كرها من بيته للبيعة بالقوّة.
ومعاذ بن جبل الذي كان عضوا كبيرا من اعضاء حزب السلطة وشريكا لقيادة هذا الحزب في التوقيع على الصحيفة السريّة التي أبرموا أمرها في مكّة، وتعاهدوا فيها على عزل علىٍّ (ع) عن الخلافة إذا مات النبىٍّ ٦.
وبشير بن سعد الخزرجي، الذي كان يبغض عليّا (ع) فتعاون مع حزب السلطة، وحسد سعد بن عبادة ونفس عليه منزلته في الانصار فكان أوّل من بادر من الانصار فبايع أبابكر في السقيفة.
وعويم بن ساعدة الذي آخى الرسول ٦ بينه وبين عمر في المؤ اخاة بن المهاجرين والانصار، كان هو ومعن بن عدىٍّ الانصاري من جواسيس وعيون قيادة حزب السلطة لمراقبة الانصار ورصد تحرّكاتهم، وهما اللذان أفسدا على سعد بن عبادة أمره في السقيفة وأشاعا الوهن في نفوس الانصار حين خاطبهم عويم قائلا: (يا معشر الخزرج إن كان ه ذا الامر فيكم دون قريش فعرّفونا ذلك وبرهنوا حتّى نبايعكم عليه، وإن كان لهم دونكم فسلّموا إليهم ...)، [١] وهما اللذان أسرعا إلى أبي بكر وعمر بخبر انعقاد السقيفة ليحضراها ومن معهما في الوقت المحدّد (وكان معن بن عدىٍّ يشخّصهما إشخاصا ويسوقهما سوقا عنيفا إلى السقيفة مبادرة إلى الامر قبل فواته). [٢]
باءمثال هؤ لاء من الانصار استطاعت قيادة حزب السلطة أن تدبّر تنفيذ خطّتها جيّدا لتوقع الانصار في فخّ مصيدتها. [٣]
[١]
شرح نهج البلاغة، ٦: ٨.
[٢] شرح نهج البلاغة، ٦: ٨ عن المدائني والواقدي.
[٣] وفي ضوء هذه الحقيقة ينبغي أن لانغفل عن ذكر احتمال أنّ اجتماع الانصار في سقيفة بني ساعدة كان بسبب مؤ امرة وتدبير خفىٍّ بين حزب السلطة وبعض رؤ وس د الانصار لمنع أهل البيت ع عن حقّهم في الخلافة.