مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٣ - دعوى) الدم المضنون في بني عبد مناف(وحقيقتها
موقف معاوية من الامام الحسين) ع)
دعوى) الدم المضنون في بني عبد مناف (وحقيقتها
روى ابن عساكر أنّ الوليد بن عتبة أغلظ للا مام الحسين (ع) في القول، فشتمه الامام (ع) وأخذ بعمامته فنزعها من رأسه ...
فقال الوليد: إن هجنا باءبى عبداللّه إلّا أسدا!
فقال له مروان أو بعض جلسائه: أقتله.
قال الوليد: إنّ ذلك لدم مضنون في بني عبد مناف!!. [١]
لاشك أنّ الوليد بن عتبة وهو والي المدينة يومئذٍ لم ينطق عن رأيه الشّخصيّ، بل نطق عن الرأي الرسمي للحكم الامويّ الذي كان معاوية بن أبي سفيان على رأسه آنئذٍ. والدم المضنون في بني عبد مناف معناه الدم الذي يعزّ على القتل ولايجوز سفكه، فهل كان دم الامام الحسين (ع) كذلك فعلا في عهد معاوية؟ وما هي حدود الحقيقة في هذه الدّعوى!؟
لقد كتب معاوية إلى واليه سعيد بن العاص على المدينة قبل الوليد بن عتبة بصدد الموقف من الامام الحسين (ع) قائلا:
(... وأنظر حسينا خاصّة فلايناله منك مكروه، فإ نّ له قرابة وحقّا عظيما لاينكره مسلم ولا مسلمة، وهو ليث عرين، ولست آمنك إن شاورته أن لاتقوى عليه ...). [٢]
إذن فمشكلة معاوية في موقفه من الامام الحسين (ع) هي في قرابة الامام
[١] تأريخ ابن عساكرترجمة الامام الحسين ع تحقيق المحمودي: ٢٠٠، حديث ٢٥٥.
[٢] الامامة والسياسة، ١: ١٧٩.