مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٤ - دعوى) الدم المضنون في بني عبد مناف(وحقيقتها
الحسين (ع) الخاصّة من رسول اللّه ٦، إنّه ابن فاطمة الزهرأ (س)، وهذه الصلة الخاصّة قد فرضت له (ع) حقّا عظيما على كلّ مسلم ومسلمة، وقد عرفت الامّة كلّها هذا الحقّ العظيم فهي لاتنكره.
من هنا فإ نّ أيّة مواجهة علنيّة بين النظام الامويّ وبين الامام (ع) لاتكون في مصلحة هذا النظام الحريص على التظاهر بالزيّ الديني.
لكنّ هذا الموقف الامويّ في عدم مسّ الامام (ع) بمكروه هو محدّد غير مطلق، ويلتزم به الحكم الامويّ في حال عدم قيام الامام (ع) ضدّ هذا الحكم، وقد صرّح الوليد بن عتبة للا مام الحسين (ع) بحدود الموقف الامويّ الرسمي منه حينما عنّفه الامام (ع) على منعه أهل العراق من اللقاء به، فقال الوليد يخاطب الامام (ع):
(ليت حلمنا عنك لايدعو جهل غيرنا إليك، فجناية لسانك مغفورة لك ما سكنت يدك، فلاتخطر بها فتخطر بك ...). [١]
أي لك أن تقول ما شئت وكما تحبّ مادمت لم تقم ضدّنا ولم تخرج علينا، وأمّا إذا تحرّكت عمليّا ضدّنا وخرجت علينا فلا غفران ولا أمان، ولايكون بيننا وبينك عندها إلّا السّيف والقتل. هذا هوالخطّ الاحمر المرسوم للدّم المضنون في بني عبدمناف! وعليه ألّايتجاوزه حتّى لايطاله القتل فيسفك كاءيّ دم آخر غير مضنون!
هذا هو الموقف الامويّ الرسمي بحدوده وأبعاده سافرا في تصريح الوليد بن عتبة، ولقد بلّغ الامويّون الامام الحسين (ع) بهذا الموقف وأشعروه بهذه
[١] أنساب الاشراف، ٣: ١٥٦، حديث ١٥.