مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٢ - مواصلة الامام(ع) الالتزام بالهدنة
مضى، ونحن شيعتك المصابة بمصيبتك، المحزونة بحزنك، المسرورة بسرورك، المنتظرة لا مرك.
وكتب إليه بنوجعدة يخبرونه بحسن رأي أهل الكوفة فيه وحبّهم لقدومه وتطلّعهم إليه، وأن قد لقوا من أنصاره وإخوانه من يُرضى هديه ويُطماءنّ إلى قوله، ويعرف نجدته وباءسه، فاءَنضَوا إليهم ما هم عليه من شنآن ابن أبي سفيان والبرأة منه، ويساءلونه الكتاب إليهم برأيه.
فكتب الحسين (ع) إليهم:
(إنّي لا رجو أن يكون رأي أخي ; في الموادعة ورأيي في جهاد الظلمة رشدا وسدادا، فالصقوا بالا رض، وأخفوا الشخص، وأكتموا الهوى، واحترسوا من الاضاء مادام ابن هند حيّا، فإن يحدث به حدثٌ وأنا حيّ ياءتكم رأيي إن شاءاللّه). [١]
وكذلك نقل الشيخ المفيد (ره) عن الكلبي والمدائني وغيرهما من أصحاب السيرة أنّهم قالوا: (لمّا مات الحسن (ع) تحرّكت الشيعة بالعراق، وكتبوا إلى الحسين (ع) في خلع معاوية، والبيعة له، فامتنع عليهم، وذكر أنّ بينه وبين معاوية عهدا وعقدا لايجوز له نقضه حتّى تمضي المدّة، فإ ذا مات معاوية نظر في ذلك). [٢]
[١] أنساب الاشراف، ٣: ١٥١ ١٥٢، حديث ١٣.
[٢] الارشاد: ٢٢١.