مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١
و الحاجة لم تزل قائمة لدراسة عسکرِیة متخصّصة تکتشف علِی ساحة تأرِیخ هذه الثورة الحسِینِیة المقدّسة الشِیء الکثِیر و الجدِید فِی فنّ التعبئة التضحوِیة فِی سبِیل الهدف المقدّس، و فنّ التخطِیط الحربِیّ الفدائِی، و فنّ نقل القوّة المحاصرة إلِی الأرض المختارة، و ما إلِی سوِی ذلک ...
و الحاجة لم تزل قائمة لدراسات تحلّق فِی آفاق عرفان عاشوراء.
و الحاجة لم تزل قائمة لدراسات فِی أدبِیّات هذه الثورة المقدّسة.
و الحاجة لم تزل تدعو إلِی دراسات عدِیدة متنوّعة أخرِی فِی کلّ الجوانب العدِیدة المتنوّعة الأخرِی لهذا القِیام الخالد.
و تبقِی الحاجة دائمة إلِی کلّ ذلک، مادمنا لانقدر علِی الأخذ عنهم : إلّا بقدر أوعِیتنا و أدواتنا، و مادام التعمّق فِی التفکِیر و التتبّع و التحقِیق ِیشتدّ و ِیقوِی فِی سرِیان الزمان، و مادامت هناک فراغات و ثغرات فِی تأرِیخ هذه الثورة المقدّسة لم تُملأ بعدُ ...
و هذا الکتاب ...
هو الجزء الأوّل من هذه الدراسة (مع الرکب الحسِینِیّ من المدِینة الِی المدِینة)، و ِیختصُّ بالمقطع الأوّل من مقاطعها الستّة و هو (تأرِیخ فترة وجود الإمام الحسِین ٧ ـ بعد أخِیه الإمام الحسن ٧ ـ فِی المدِینة، و تأرِیخ رحلته عنها إلِی مکّة المکرّمة بعد موت معاوِیة و تسلّط ِیزِید.).
و قد حاولتُ فِی المقالة الأولِی من مدخل هذا الکتاب و هِی بعنوان «حرکة النفاق.. قراءة فِی الهوِیّة و النتائج» أن أتلمّس فِی ثناِیا التحوّلات الکبرِی التِی جرت علِی الأمّة الإسلامِیة منذ وفاة النبِی n إلِی سنة ستِین للهجرة: مناشِیء