مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤١٨ - هل لقي الامام(ع) ابن عباس وابن عمر في الطريق إلى مكة؟
ومَلَّةً لهم!؟ أذكّرك اللّه أن تغرر بنفسك ...). [١]
فهذه الرواية كتلك مخالفة للحقيقة التاءريخيّة أيضا على ضوء المناقشة التاءريخيّة التي قدّمناها في ردّ الرواية الاولى، هذا فضلا عن ضعفها سندا [٢] على الاقلّ بجويرية بن أسماء الذي قال فيه الامام الصادق (ع): (وأمّا جويريّة فزنديق لايفلح أبدا). [٣]
ولو فرضنا صحّة وقوع المحاورة الاخيرة في رواية ابن عساكر بين ابن عيّاش د وبين الامام (ع)، فإ نّ الدلائل التاءريخيّة تشير إلى أنّ مثل هذه المحاورات التي تحدّث فيها الامام (ع) بصراحة عن توجّهه إلى العراق وشيعته هناك لم تقع إلّا في مكّة أثناء إقامته فيها أو قبيل خروجه منها، لا نّ الامام (ع) لم يكشف عن نيّة عزمه على التوجّه إلى العراق لكلّ محاور إلّا في مكّة، وأمّا في المدينة وفي الطريق منها إلى مكّة فلم يكشف الامام (ع) عن هذه النيّة إلّا لمن يثق بهم كاءمّ سلمة رضي اللّه عنها ومحمّد بن الحنفيّة (ر) مثلا، أمّا عبداللّه بن مطيع العدوي وأمثاله فكان (ع) لايكشف لهم إلّا عن توجّهه إلى مكّة.
وعبداللّه بن عيّاش [٤] هذا لم يعرف له قرب من أهل البيت: أو ولاء لهم، بل
[١] تأريخ ابن عساكر ترجمة الامام الحسين ع تحقيق المحمودي: ٢٠١١٩٨، الحديث ٢٢٥.
[٢] وسندها هو: قال ابن سعد: واءنباءناعليّبن محمّد، عن جويريّة بناءسماء، عن مسافع بن شيبة قال:
[٣] اختيار معرفة الرجال رجال الكشّي، ٢: ٧٠٠، حديث ٧٤٢.
[٤] هو عبداللّه بن عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي: قيل: كان أبوه قديمالاسلام فهاجر إلى الحبشة فولد له عبداللّه فيها، وقيل: إنّ عبداللّه هذا أدرك من حياة النبي ص ثماني سنين، وقيل: مات حين جاء نعي يزيد بن معاوية سنة أربع وستّين. راجع: الاصابة في تمييز الصحابة، ٢: ٣٤٨، حديث ٤٨٧٧.