مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٣ - الرواية الاولى
معاوية جيشا كثيفا إلى بلاد الروم للغزاة، وجعل عليهم سفيان بن عوف، وأمر ابنه يزيد بالغزاة معهم، فتثاقل واعتلَّ، فاءمسك عنه أبوه، فاءصاب الناس في غزاتهم جوع ومرض د شديد، فاءنشاء يزيد يقول:
ما إن أبالي بما لاقت جموعهم بالفرقدونة من حُمّى ومن مومِ
إذا اتكاءتُ على الانماط مرتفقا بدَيْرِ مُرّانَ عندي أمُّ كلثومِ
وأمّكلثوم امرأته، وهي بنت عبداللّه بن عامر.
فبلغ معاوية شعره فاءقسم عليه ليلحقنّ بسفيان في أرض الروم، ليصيبه ما أصاب الناس، فسار معه جمع كثير أضافهم إليه أبوه، وكان في هذا الجيش ابن عبّاس د وابن عمر وأبوأيّوب الانصاري وغيرهم، وعبدالعزيز بن زرارة الكلابي ... ثمّ رجع يزيد والجيش إلى الشام، وقد توفّي أبوأيّوب الانصاري عند القسطنطينيّة فدفن بالقرب من سورها ...). [١]
فالمتيقّن من نصّ ابن الاثير إذن: هو أنّ يزيد لم يكن قائد هذا الجيش وأميره، وأنّ الامام الحسين (ع) لم يكن في من حضر هذه الغزوة!
ويؤ كّد الطبري في تاءريخه عدم حضور الامام الحسين (ع) في هذه الغزوة، وإن ادّعى أنّ أميرها يزيد، قائلا: (وفيها: كانت غزوة يزيد بن معاوية الروم، حتّى بلغ القسطنطينيّة، ومعه ابن عبّاس وابن عمر وابن الزبير وأبوأيّوب الانصاري). [٢]
أمّا اليعقوبي فيقول: (وأغزى معاوية يزيد ابنه الصائفة ومعه سفيان بن عوف الغامدي فسبقه سفيان بالدخول إلى بلاد الروم، فنال المسلمين في
[١] الكامل في التاءريخ، ٣: ٤٥٨ ٤٥٩.
[٢] تاريخ الطبري، ٤: ١٧٣.