مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٨ - منطق الشهيد الفاتح
الاسديّين الذين نقلا خبر مقتل مسلم (ع) عن طريق أسديّ آخر شهد مقتله في الكوفة، ثمّ قالا للا مام (ع): (ننشدك اللّه في نفسك وأهل بيتك إلّا انصرفت من مكانك هذا، فإ نّه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة، بل نتخوّف أن يكونوا عليك ...). [١]
تقول الرواية:
(فنظر إلى بني عقيل فقال: ما ترون، فقد قتل مسلم (ع)؟ فقالوا: واللّه لانرجع حتّى نصيب ثاءرنا أو نذوق ما ذاق. فاءقبل علينا الحسين (ع) وقال: لا خير في العيش د بعد ه ؤلاء!). [٢]
معنى ذلك أنّ الامام (ع) أصرّ على التوجّه إلى الكوفة نتيجة لا صرار بني عقيل على الاخذ بثاءر مسلم (ع)!! وإلّا لكان الامام (ع) قد رجع من حيث أتى. أو كان قد انصرف عن وجهته، وما كانت لتقع عاشورأ!!
وهذا ما تاءباه ماهيّة النهضة الحسينيّة وياءباه تاءريخها الوثائقي.
فممّا يدلّ على أنّ القضيّة عند الامام (ع) هي قضية نجاة الاسلام التي هي أكبر من دم مسلم (ع) ومن كلّ دم. قول الامام (ع) لمسلم (ع) وهو يودّعه، موجّها إيّاه إلى الكوفة ومبشّرا إيّاه بالشهادة:
(إنّي موجّهك إلى أهل الكوفة، وهذه كتبهم إليّ، وسيقضى اللّه من أمرك ما يحبّ ويرضى، وأنا أرجو أن أكون أنا وأنت في درجة الشهدأ، فامض على بركة اللّه ...). [٣]
[١] الارشاد: ٢٤٧.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الفتوح، ٥: ٣١.