مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٧ - منطق الشهيد الفاتح
عقيل (ر) يخبره باءنّه قد بايعه منهم ثمانية عشر ألفا ويطلب منه القدوم. [١]
وذلك وفاءً بالوعد الذي قطعه لهم الامام الحسين (ع) على نفسه:
(... فإن كتب إليّ أنّه قد أجمع رأي ملئكم وذوي الفضل والحجى منكم على مثل ما قدمت عليّ به رسلكم وقرأت في كتبكم، أقدم عليكم وشيكا إن شاءاللّه ...). [٢]
ولو لم يتوجّه الامام (ع) إلى الكوفة بعد هذه الرسائل لقال التاءريخ والناس إلى يومنا هذا إنّه (ع) قد أخلف الوعد، وإخلاف الوعد قبيح! وضيّع الفرصة التي لاتُعوَّض د وفوّتها تفويتا، وفرّط في الامر خلافا للحنكة السياسيّة!
لكنّ حجّة أهل الكوفة على الامام (ع) كانت قد انتفت بالفعل بعد انقلاب الكوفة على مسلم بن عقيل (ع) وخذلان أهلها له، ونكولهم عن نصرته والوفاء ببيعته، وتفرّق بقيّة المخلصين من الشيعة وهم قليل جدّا تحت جنح التستّر والتخفّي خوفا من بطش ابن زياد بهم، بعد أن سجن جمعا منهم، ووصول الخبر بذلك إلى الامام (ع).
فلم يعد في الظاهر ثمّة إلزام يقضي بضرورة مواصلة التوجّه إلى الكوفة.
فلماذا لم ينثنِ الامام (ع) عن المسير إليها والتوجّه نحوها!؟
لعلّ هناك من يتصوّر أنّ إصرار الامام (ع) على التوجّه إلى الكوفة كان بسبب إصرار بني عقيل على الاخذ بثاءر مسلم (ع) بعد وصول خبر مقتله، كما هو ظاهر الرواية الواردة عن عبداللّه بن سليمان والمنذر بن المشمّعل
[١] الارشاد: ٢٢٦.
[٢] تاريخ الطبري، ٤: ٢٦٢؛ والارشاد: ٢٢٥ بتفاوت يسير.