مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤١٧ - هل لقي الامام(ع) ابن عباس وابن عمر في الطريق إلى مكة؟
خرج ابن الزبير في سواد نفس الليلة التي استدعاه إلى البيعة فيها الوليد بن عتبة، فيكون الفارق الزمني بين مسيره إلى مكّة ومسير الامام (ع) ليلتين أو ليلة على الاقلّ، هذا فضلا عن أنّ ابن الزبير تنكّب عن الطريق الاعظم الذي أصرّ الامام الحسين (ع) على السير عليه، ممّا يدلّ على أنّهما لم يجمعهما منزل من منازل الطريق، خصوصا وأنّ ابن الزبير قد جدّ في السير إلى مكّة كما يجدّ الهارب حتّى أنّ واحدا وثمانين راكبا من موالي بني أميّة طلبوه فلم يدركوه ورجعوا. [١]
إذن فكيف يصحّ ما في هذه الرواية من أنّهما كانا معا حتّى لقيهما ابن عبّاس وابن عمر!؟
هذه الرواية إذن مخالفة للحقيقة التاءريخيّة فضلا عن إرسالها وضعفها. [٢]
أمّا مارواه ابن عساكر في تاءريخه حيث قال: (وخرج الحسين وعبداللّه بن الزبير من ليلتهما إلى مكّة، وأصبح الناس وغدوا إلى البيعة ليزيد وطُلب الحسين وابن الزبير فلم يوجدا ... ولقيهما عبداللّه بن عمر، وعبداللّه بن عيّاش بن أبي ربيعة بالا بوأ منصرفين من العمرة، فقال لهما ابن عمر: أذكّركما اللّه إلّا رجعتما فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس، وتنظرا، فإن اجتمع الناس د عليه لم تشذّا عنهم، وإن افترق الناس عليه كان الذي تريدان ... وقال له ابن عيّاش: [٣] أين تريد يا ابن فاطمة!؟ قال: العراق وشيعتي. فقال: إنّي لكاره لوجهك هذا، أتخرج إلى قوم قتلوا أباك، وطعنوا أخاك حتّى تركهم سخطة
[١] راجع الارشاد: ٢٢٢.
[٢] لقد ضعّف رجاليّو السنّة الواقدي اءشدّ التضعيف، راجع: سير اءعلامالنبلاء للذّهبي، ٤٥٤: ٩ ٤٦٩ رقم الترجمة ١٧٢.
[٣] قال المحمودي في حاشية الصفحة ٢٠١: هذا هو الصواب المذكور فيالطبقات الكبرى، وفي اءَصْلَىٍّ كليهما من تأريخ دمشق: وقال له ابن عبّاس ...