مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥١ - منطق الشهيد الفاتح
بنفسه!! هذه حدود مظلوميّته لا أكثر!! وكاءنّه ليس هناك رفض بيعة لا طلب اصلاح وأمر بمعروف ونهي عن منكر، ولا قيام!!
ولقد انطلى هذا الاستنتاج الخاطي على بعض الناس، فتوهّموا أنّ أساس حركة الامام (ع) هوطلب النجاة والفرار من الاغتيال والقتل!!
كذلك إذا اقتصر نظر الباحث على مثل ردّه (ع) على المسور بن مخرمة حينماكتب إليه ألّايغترّ بكتب أهل العراق حيث قال الامام (ع): (أستخير اللّه في ذلك). [١]
وقوله (ع) لا خيه محمّد بن الحنفيّة: (يا أخي، ساءنظر فيما قلت). [٢]
أو قوله (ع) لعبداللّه بن مطيع العدوي: (أمّا في وقتي هذا اءُريد مكّة، فإ ذا صرت إليها استخرتُ اللّه تعالى في أمري بعد ذلك). [٣]
أو قوله (ع) لعبداللّه بن عبّاس حين حذّره من التوجّه إلى العراق: (وإنّي أستخير اللّه، وأنظر ما يكون). [٤]
أو قوله (ع) لعبداللّه بن الزبير: (واللّه لقد حدّثت نفسي بإ تيان الكوفة، ولقد كتب إليّ شيعتي بها وأشراف أهلها، وأستخير اللّه). [٥]
ذلك لا نّ ظاهر مثل هذه النصوص يوحي باءنّ الامام (ع) لم تكن لديه خطّة على الارض في مسار النهضة منذ البدء، ولا علم له بما هو قادم عليه في مستقبل أيّامه من مصير، بل كانت تُوجّه حركته بوصلة الاستخارة!
[١] تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام الحسين ع المحمودي: ٢٠٢، حديث ٢٥٥.++
[٢] ينابيع المودّة: ٤٠٤.
[٣] الفتوح، ٥: ٢٢.
[٤] تاريخ الطبري، ٤: ٢٨٧.
[٥] نفس المصدر، ٤: ٢٨٨.