مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٦ - منطق الشهيد الفاتح
(وخِيرَلي مصرعٌ أنا لاقيه). [١]
(الموعد حفرتي وبقعتي التي أستشهد فيها وهي كربلا). [٢]
(لا سبيل لهم عليّ ولايلقونى بكريهة أو أصل إلى بقعتى). [٣]
(ولكن أعلم يقينا أن هناك مصرعي ومصرع أصحابي ...). [٤]
فحيث إن لم يبايع (ع) يُقتل، فقد سعى (ع) ألّايقتل في ظروف زمانيّة ومكانيّة وبكيفيّة يختارها ويخطّط لها ويعدّها العدوّ، وسعى (ع) بمنطق الشهيد الفاتح أن يتحقّق مصرعه الذي لابدّ منه على أرض يختارها هو، لايتمكّن العدوّ فيها أن يعتّم على مصرعه، فتختنق الاهداف المرجوّة من ورأ هذا المصرع الذي سيهزّ الاعماق في وجدان الامّة ويحرّكها بالا تّجاه الذي أراده الحسين (ع)، كما سعى (ع) أن تجري وقائع الماءساة في وضح النهار لا في ظلمة الليل، ليرى جريان وقائعها أكبر عدد من الشهود، فلايتمكّن العدوّ من أن يعتّم على هذه الوقائع الفجيعة ويغطّي عليها، وهذا هو الهدف المنشود من ورأ العامل الاعلامي والتبليغي في طلب الامام (ع) عصر تاسوعاء أن يمهلوه إلى صبيحة عاشورأ!
وكان صحيحا مثلا أنّ رسائل أهل الكوفة كانت حجّة لهم على الامام (ع)، وحجّة له عليهم وعلى الامّة في وقت معا، وكانت حجّة هذه الرسائل تقضي أن يتوجّه الامام (ع) بعدها إلى الكوفة، خصوصا بعد أن كتب إليه مسلم بن
[١] اللهوف: ٢٦.
[٢] نفس المصدر: ٢٩.
[٣] المصدر السابق.
[٤] نفس المصدر: ٢٧.