مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٠ - منطق الشهيد الفاتح
أو خاطئة.
كما لو نظر الباحث فقط إلى مثل هذا المقطع من المحاورات الواردة بين الامام (ع) وبين الشاعر الفرزدق حين ساءله: (ما أعجلك عن الحجّ!؟) [١]
حيث أجابه (ع): (لو لم أعجل لا خذت). [٢]
أو مثل هذه المحاورة الواردة بين الامام (ع) وبين أبي هرّة الازدي في منطقة الثعلبيّة، تقول الرواية:
(فلمّا أصبح الحسين وإذا برجل من الكوفة يكنّى أبا هرّة الازدي، أتاه فسلّم عليه
ثمّ قال: يا ابن بنت رسول اللّه، ما الذي أخرجك عن حرم اللّه وحرم جدّك محمّد ٦!؟
فقال الحسين: يا أباهرّة، إنّ بني أميّة أخذوا مالي فصبرتُ، وشتموا عرضي فصبرتُ، وطلبوا دمي فهربتُ، وأيم اللّه يا أباهرّة لتقتلنّي الفئة الباغية، وليلبسهم اللّه ذلٍّا شاملا وسيفا قاطعا، وليسلّطنّ اللّه عليهم من يُذلّهم حتّى يكونوا أذلَّ من قوم سباء إذ ملكتهم إمرأة منهنّ فحكمت في أموالهم ودمائهم). [٣]
إنّ ظاهر مثل هذه النصوص يوحي باءنّ الامام (ع) كان همّه الاكبر النجاة بنفسه!! فقد صبر على أخذ ماله وشتم عرضه، وحين أرادوا قتله هرب لينجو
[١] الارشاد: ٢٤٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الفتوح، ٥: ٧١.