مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٦٧ - ٥(مع العامل الاول من عوامل الثورة الحسينية
(أيّها الامير، إنّا أهل بيت النبوّة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، ومحلّ الرحمة، وبنا فتح اللّه وبنا ختم، ويزيد رجل فاسق، شارب خمر، قاتل النفس د المحرّمة، ملعنٌ بالفسق، ومثلي لايبايع مثله، ولكنّ نصبح وتصبحون، وننظر وتنظرون أيّنا أحقّ بالخلافة والبيعة). [١]
كما يلحظ المتاءمّل أيضا حقيقة الامتزاج بين هذين العاملين في احتجاجات الامام الحسين (ع) على معاوية في قضيّة البيعة ليزيد بولاية العهد.
وامتزاج عامل رفض البيعة بعامل طلب الاصلاح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني أنّ الامويّين لو تركوا الامام الحسين (ع) وشاءنه، ولم يطالبوه بالبيعة لماتركهم وشاءنهم ولماكفّ عنهم.
ولايخفى أنّ قاطعيّة الامام الحسين (ع) في رفض البيعة ليزيد، والتي عبّر عنها الامام (ع) بقوله لا خيه محمّد بن الحنفيّة قائلا:
(يا أخي واللّه لو لم يكن في الدنيا ملجاء ولا ماءوى لمابايعتُ واللّه يزيد بن معاوية أبدا)، [٢] لم تنشاء عن سبب شخصيٍّ، بل عن سبب مبدئيٍّ.
لقد آثر الامام الحسين (ع) أن يقتل ولايقبل بالبيعة ليزيد لا نّ خطر مبايعة يزيد كان موجّها للا سلام وليس لشخص الامام (ع)، أي أنّ هذا الخطر كان يهدّد النظام الكليّ للا سلام وفلسفة قيام الحكم الاسلامي، وهي ليست مساءلة جزئيّة أو فرعيّة تتحمّل التقيّة.
كانت بيعة الامام (ع) ليزيد تعني إضفاء المشروعيّة والمصادقة على تحوّل
[١] الفتوح، ٥: ١٤.
[٢] الفتوح، ٥: ٢١.