مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٥ - ٣ انخداع جل الامة بالتضليل الديني الاموي
أمرهم). [١]
وأجاب عائشة أيضا بمثل هذا الجواب عندما نازعته في هذا الاستخلاف. [٢]
فطغى مذهب المجبّرة واتّسع انتشاره على يد معاوية وبني أميّة واضطُهِدَ القول باختيار الانسان في أفعاله حتّى كان يُقتل من يقول به!
كما انتشرت في العهد الامويّ فرقة المرجئة التي ترى الاكتفاء في الايمان بمجرّد الاعتقاد والاقرار باللسان بلا جانب العمل، وسمّوا المرجئة لا نّهم أرجاءوا العمل أي أخّروه، وعند هذه الفرقة أنّه:
(لاتضرّ مع الايمان معصية كما لاتنفع مع الكفر طاعة)
وقالوا:
(إنّ الايمان، الاعتقاد بالقلب وإن أعلن الكفر بلسانه، وعبد الاوثان، ولزم اليهوديّة أو النصرانيّة في دار الاسلام وعبد الصليب وأعلن التثليث، ومات على ذلك فهو مؤ من كامل الايمان عند اللّه عزّ وجلّ، ولىٍّ للّه عزّ وجلّ، من أهل الجنّة). [٣]
إنّ النتيجة المنطقيّة لمذهب المجبّرة هنا هي أنّ الامويّين لايعترض على حكمهم ولا على أعمالهم لا نّ اللّه أرادهم لذلك وأراد أعمالهم، وتسلّطهم من قضاء اللّه الذي لايردّ، وهم على مذهب المرجئة مؤ منون مهما ارتكبوا من كبائر المعاصي!!
[١] الامامة والسياسة، ١: ١٨٨.
[٢] نفس المصدر، ١: ١٨٤.
[٣] الفصل في الملل والاهوأ والنحل، ٤: ٢٠٤.