مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٠ - ٢ التعتيم الكامل على فضائل أهل البيت(ع) واختلاق مثالب لهم
وصحابة آخرين في جميع البلاد الاسلاميّة، كلّ ذلك ليدحض حجّة أهل البيت (ع) في أنّه ليس لا حد سهم كسهمهم في الفضائل والمناقب!
لنقرأ هذا النصّ التاءريخي:
(وكتب معاوية إلى عمّاله في جميع الافاق ألّايجيزوا لا حدٍ من شيعة عليٍّ وأهل بيته شهادة، وكتب إليهم أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبّيه وأهل ولايته والذين يروون فضائله ومناقبه فاءدنوا مجالسهم وقرّبوهم وأكرموهم واكتبوا لي بكلّ ما يروي كلّ رجل منهم واسمه واسم أبيه وعشيرته، ففعلوا ذلك حتّى أكثروا في فضائل عثمان ومناقبه لما كان يبعثه إليهم معاوية من الصلات والكساء والحباء والقطائع ويفيضه في العرب منهم والموالي، فكثر ذلك في كلّ مصر وتنافسوا في المنازل والدنيا، فليس يجي أحدٌ مردودٌ من الناس عاملا من عمّال معاوية فيروي في عثمان فضيلة أو منقبة إلّا كتب اسمه وقرّبه وشفّعه، فلبثوا بذلك حينا، ثمّ كتب إلى عمّاله أنّ الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كلّ مصر وفي كلّ وجه وناحية فإ ذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الاوّلين، ولاتتركوا خبرا يرويه أحدٌ من المسلمين في أبي تراب إلّا وأتوني بمناقص له في الصحابة مفتعلة، فإ نّ هذا أحبّ إلىٍّ وأقرّ لعيني وأدحض لحجّة أبي تراب وشيعته وأشدّ إليهم من مناقب عثمان وفضله، فقرئت كتبه على الناس، فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها، وجدّ الناس في رواية ما يجري هذا المجرى حتّى أشادوا بذكر ذلك على المنابر، وألقي إلى معلّمي الكتاتيب فعلّموا صبيانهم وغلمانهم من ذلك الكثير الواسع وحتّى رووه وتعلّموه كما يتعلّمون القرآن، وحتّى علّموه بناتهم ونساءهم وخدمهم وحشمهم فلبثوا بذلك ماشاءاللّه ...). [١]
[١] شرح نهج البلاغة، ١١: ١٥ ١٦.