مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٢ - ٣ انخداع جل الامة بالتضليل الديني الاموي
بالا سلام في عقل الامّة مزجا لايمكن بعده الفصل بينهما.
ومعاوية يعلم أنّه لايكفي من أجل ذلك التعتيم على فضائل أهل البيت (ع) وحجب الامّة عنهم، في وقت لايملك هو أيّة قدسيّة في ضمير الامّة، وله من تصرّفات الملوك الطغاة وسلوكهم ما يجعله هدفا لكثير من الاحاديث النبويّة الداعية إلى القيام بوجه الظلم والحاكم الظالم، لذا فقد عمد من خلال عمل إعلامي واسع ومركّز إلى تضليل الامّة في هذه النقطة على ثلاثة أصعدة:
أ) إختلاق قداسة دينيّة لشخصه من خلال افتعال أحاديث نبويّة في فضله، واخفاء ما اءُثر عن النبىٍّ ٦ في ذمّه، ولم يجد معاوية صعوبة في ذلك مادام يبذل الكثير، ومادام مرتزقة الافترأ على النبىٍّ ٦ يحوطونه وينتظرون أمره فيما يشتهي من الرواية المفتراة على رسول اللّه ٦!
فشاع في كلّ بلاد الاسلام الكثير من الاحاديث المكذوبة في فضل معاوية، منها: أنّه ٦ قال:
(ومعاوية بن أبي سفيان أحلم أمّتي وأجودها.) [١]
وقال:
(وصاحب سرّي معاوية بن أبي سفيان.) [٢]
وقال عن لسان جبرئيل (ع):
(يا محمّد أقري ء معاوية السلام واستوص به خيرا، فإ نّه أمين اللّه على
[١] تطهير الجنان: ١٢.
[٢] تطهير الجنان: ١٣.