مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٥ - أ) الفصل بين الاموية والاسلام
لكنّ يزيد بن معاوية ارتكب هذه الحماقة الكبرى!! لا سباب عديدة منها افتقاره إلى الدهاء والحنكة السياسيّة اللذين كان يتمتّع بهما أبوه معاوية!
وفي عاشورأ كربلاء لم يرض الجيش الامويّ من الامام الحسين (ع) إلّا بالقتل، قتله وقتل أنصاره من أهل بيته وأصحابه الكرام في وضح نهار ذلك اليوم، بعد منعهم عن الماء، حتّى مضوا عطاشى وفيهم حتّى الطفل الرضيع!، ثمّ ما فعلوه بعد ذلك من رضّ أجسادهم بحوافر الخيل، وسبي بنات النبوة على الوجه المعروف، حاسرات بلا غطاء ولا وطاء، ونقل رؤ وس القتلى مع السبايا من كربلاء إلى الكوفة وإلى الشام ...
كلّ ذلك جرّد الامويّين من كلّ صبغة دينيّة وانسانيّة، بل أظهرهم على حقيقتهم المضادّة للدّين والانسانيّة. لقد كانت الرؤ وس والسبايا، وأحاديث الجنود العائدين دلائل حيّة، بليغة الادأ، قوّضت كلّ ركيزة دينيّة موهومة للحكم الامويّ في نفوس المسلمين.
ولقد زاد الامام الحسين (ع) موقف الامويّين حراجة إذ لم يصّر على القتال ولم يبدأهم به، وقد أعطاهم (ع) الفرصة ليتّقوا بها ارتكاب قتله وقتل آله وصحبه، ولكنّهم أبوا إلّا ارتكاب قتلهم وأصرّوا على ذلك، فزادهم ذلك فضيحة في المسلمين.
لقد عمي الجيش الامويّ في حماقته الكبرى في كربلاء يوم عاشورأ عن أنّه يقاتل شخص رسول اللّه ٦ في شخص الحسين (ع).
هذه الحقيقة التي فطن لها- في من فطن- الحرّ بن يزيد الرياحى رضوان اللّه تعالى عليه، فتعذّب بها العذاب الاكبر، حتّى دفعته في يوم عاشورأ إلى اختيار الجنّة على النار، فتحوّل إلى صفّ الامام (ع) واستشهد بين يديه!
لقد تحوّل الجيش الامويّ في إصراره على قتل الامام الحسين (ع) إلى متمرّد