مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٣٨ - الخبر في المدينة
نشوة الغلبة العاجلة والتشفّي، فقد (جلس ذات يوم على شرابه، وعن يمينه ابن زياد، ذلك بعد قتل الحسين (ع)، فاءقبل على ساقيه فقال:
إسقني شربة تروّي مُشاشي ثمّ مِلْ فَاسْقِ مثلَها ابنَ زيادِ
صاحب السرِّ والامانة عندي ولتسديد مغنمي وجهادي
ثمّ أمر المغنّين فغنّوا به ...). [١]
(وغلب على أصحاب يزيد وعمّاله ما كان يفعله من الفسوق. وفي أيّامه ظهر الغناء بمكّة والمدينة، واستعملت الملاهي، وأظهر الناس شرب الشراب.
وبالجملة، كان موفّر الرغبة في اللهو والقنص والخمر والنساء وكلاب الصيد حتّى كان يُلبسها الاساور من الذهب والجلال والمنسوجة منه، ويهب لكلّ كلبٍ عبدا يخدمه، وساس الدولة سياسة مشتقّة من شهوات نفسه، وكانت ولايته ثلاث سنين وستّة أشهر، ففي السنة الاولى قتل الحسين بن علي، وفي السنة الثانية نهب المدينة وأباحها ثلاثة أيّام، تمّ فيها قتل سبعمائة من المهاجرين والانصار، فلم يبق بدريُّ بعد ذلك، وقتل عشرة آلاف من الموالي والعرب والتابعين، وافتضاض ألف عذرأ). [٢]
الخبر في المدينة:
اختلف شاءن مدينة رسول اللّه ٦ عن سائر مدن الاسلام الاخرى من حيث طريقة وصول خبر موت معاوية إليها، فقد وصل إليها هذا الخبر
[١] مروج الذهب، ٣: ٧٧.
[٢] الامام الحسين ع العلايلي: ٣٤٥ ٣٤٦.