مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٧ - حزب السلطة
قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل اللّه وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدّون عنك صدودا) [١]
ويستمرّ انتماؤ هم إلى دائرة النفاق ما أصرّوا على ذلك الصدود ولم ينتهوا عنه.
والصدُّ: الاعراض والامتناع والمنع [٢]
ذلك لانّ الايمان لايكون إلّا بالطاعة المطلقة لرسول اللّه ٦ في كلّ ما جاء به وعدم التحرّج ممّا قضى به والتسليم لا مره، وهذا من الحقائق القرآنيّة الكبيرة التي لاتحتاج في وضوحها إلى نافلة بيان.
فما بالك بمجموعة من الصحابة لم تعرض ممتنعة عن قبول الامر الالهي النازل على رسول اللّه ٦ فحسب، بل سعت في صدّها عن رسول اللّه ٦ لتمنع من تحقّقه وتحول دون تنفيذه!!؟
وما بالك إذا كان هذا الامر الالهي في أخطر وأهمّ قضيّة من قضايا الاسلام وهي قضيّة الولاية والخلافة!؟
كان قياديو هذا الحزب قبل الاسلام رجالا مغمورين في قريش، لايشار إليهم بالبنان عند شدّة أو خطر أو شاءن ذي بال، وكانت تشكيلة المواقع القيادية في تركيبة قريش قبل الاسلام متسالما عليها حيث يتسنّم تلك المناصب رجال مرموقون من بطون محدّدة من قريش، وليس لرجال قيادة هذا الحزب أىٍّ حظّ في ذلك لا كما اختلق لهم الاعلام الامويّ المضلّ بعد ذلك من أهمّية موهومة وشاءنيّة كاذبة حيث ادّعى باءنّ اللّه تعالى قد أعزّ دينه بإ سلامهم!! بل كان أهمّ رجلين في قيادة هذا الحزب من (أقلّ حيين) من قريش على حدّ تعبير أبي سفيان بن حرب رأس الحزب الامويّ الذي دخل في
[١] سورة النساء: الاية ٦١.
[٢] راجع المفردات للراغب الاصبهاني ..