مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٠ - الحزب الاموي
خشيتَ، وإن كنت بريئا من مثله علمت أنّي لست من أهله، فقبلت عملك هنالك، فإ نّي قلّما رأيتك طلبت شيئا إلّا عاجلته.
فقال: يا ابن عبّاس، إنّي خشيتُ أن ياءتي عليَّ الذي هو آت وأنت في عملك فتقول: هلمّ إلينا، ولاهلمّ إليكم دون غيركم ...). [١]
فالخليفة الثاني إذن لاياءبى فقط أن تعود الخلافة إلى أهلها المنصوص عليهم من قبل اللّه تبارك وتعالى، بل ياءبى حتّى أن يتمكّن الهاشميّون من الدعوة إلى أنفسهم ولو بعد موته. هذا في الوقت الذي سعى حزب السلطة منذ أوائل أيّام تسلّمهم الحكم إلى تمهيد الامور للحزب الامويّ ليتسلّم زمام الامور بعد قيادة حزب السلطة، لا نّ هذه القيادة رأت في الامويّين امتدادها الفكري والعملي، والضمانة الاكيدة في استمرار وجود قوّة حاقدة على أهل البيت (ع)، تواصل مواجهتهم وعزلهم وحرمانهم من حقّهم في التصدي لا مور المسلمين.
فبعد أن استقرّت نتيجة السقيقة لحزب السلطة، كانت ظاهرة استمالة هذا الحزب للا مويّين على صعيد التعاون الجديد معهم في المواجهة السافرة مع أهل البيت (ع) من الظواهر الواضحة في تأريخ المسلمين بعد الرسول ٦.
وتكفي دليلا على هذه الحقيقة العلاقة الخاصّة جدّا بين الخليفة الثاني عمر بن الخطّاب ومعاوية بن أبي سفيان الطليق الذي لعنه الرسول ٦ مرارا على رؤ وس د الاشهاد، وأمر المسلمين بقتله إذا رأوه على منبره. [٢]
كانت للخليفة الثاني خلوات بمعاوية منذ أوائل الايّام ...
يحدّثنا التاءريخ بواقعة من وقائع طفولة الامام الحسين (ع) في أوائل أيّام
[١] مروج الذهب، ٢: ٣٣٠.
[٢] راجع: كتاب الغدير، ١٤٢: ١ ١٤٥.