مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٢ - احتجاجه(ع) على العلماء ودعوتهم إلى نصرة الحق
وفي هذه الرواية دلالة بليغة على شدّة وشمول الحصار الاعلاميّ والتعتيم الذي فرضه الحكم الامويّ على البيان النبويّ المتعلّق بفضائل أهل البيت (ع)، وتقادم الايّام على هذا الحصار والتعتيم المتواصل، الامر الذي اضطرّ الامام الحسين (ع) إلى عقد مثل هذا الاجتماع والمحفل الكبير ليذكّر بقيّة الصلحاء من الصحابة والاخيار من التابعين بفضائل أهل البيت (ع). وكاءنّه يذكّر باءمر يكاد يُنسى، ويُنفِّس د عن حقيقة تكاد تموت إختناقا من شدّة الحصار وطول مدّته!
هاهو (ع) يقول: (فإ نّي أتخوَّف أن يُدرس هذا الامر ويذهب الحقّ ويُغلَب ...)!
وهاهو (ع) يدعو إلى اختراق هذا الحصار فيقول لبقيّة الصحابة والتابعين:
(وأساءلكم بحقّ اللّه عليكم وحقّ رسول اللّه ٦ وقرابتي من نبيّكم لما سيّرتم مقامي هذا، ووصفتم مقالتي، ودعوتم أجمعين في أمصاركم من قبائلكم من أمنتم من الناس ووثقتم به، فادعوهم إلى ما تعلمون من حقّنا ...
أنشدكم اللّه إلّا حدّثتم به من تثقون به وبدينه).
كما أنّ في هذه الرواية دلالة بليغة على المجهود العظيم الذي كان يبذله الامام الحسين (ع) لاختراق ذلك الحصار والتعتيم، وعلى الصعوبة الكبيرة التي كان يواجهها في هذا السبيل، ذلك لا نّ أثر هذا الحصار والتعتيم بلغ أشدّه في زمانه (ع)، فلم يكن على هذه الشدّة في زمن الحسن (ع) ولا في زمن أمير المؤ منين (ع).
احتجاجه (ع) على العلماء ودعوتهم إلى نصرة الحقّ:
ومن كلام له (ع) في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يخاطب به أهل العلم من الصحابة خاصّة والتابعين عامّة، يحتجّ عليهم فيه ويدعوهم إلى نصرة الحقّ وإتّخاذ الموقف المشرّف اللّائق باءهل العلم.