مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٨ - منطق الشهيد الفاتح
وقال له عمر بن عبدالرحمن:
(... قد بلغني أنّك تريد العراق، وإنّي مشفق عليك، إنّك تاءتي بلدا فيه عمّاله وأمراؤ ه ومعهم بيوت الاموال، وإنّما الناس عبيد الدنيا والدرهم، فلا آمن عليك أن يقاتلك من وعدك نصره، ومن أنت أحبّ إليه ممّن يقاتلك معه). [١]
وقد أثنى الامام (ع) على رأيه هذا، إذ قال له:
(جزاك اللّه خيرا يا ابن عمّ، فقد واللّه علمت أنّك مشيت بنصح وتكلّمت بعقل ...). [٢]
وفي هذا المجرى قال له ابن عبّاس أيضا:
(أخبرني رحمك اللّه، أتسير إلى قوم قد قتلوا أميرهم وضبطوا بلادهم ونفوا عدوّهم!؟ فإن كانوا قد فعلوا ذلك فَسِر إليهم، وإن كانوا إنّما دعوك إليهم وأميرهم عليهم قاهرٌ لهم، وعمّاله تجبي بلادهم، فإ نّهم إنّما دعوك إلى الحرب والقتال، ولاآمن عليك أن يغرّوك ويكذّبوك ويخالفوك ويخذلوك، وأن يُستنفروا إليك فيكونوا أشدّ الناس عليك). [٣]
وقال له عمرو بن لوذان في هذا الاتّجاه أيضا:
(أنشدك اللّه لما انصرفت، فواللّه ما تقدم إلّا على الاسنّة وحدّ السيوف، وإنّ هؤ لاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤ نة القتال، ووطّاءوا لك الاشياء،
[١] الكامل في التاريخ، ٤: ٣٧.
[٢] المصدر السابق.
[٣] تاريخ الطبري، ٤: ٢٨٧.