مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٦ - منطق الشهيد الفاتح
(واقعة حاسمة) لايكون بعدها الاصلاح في الامّة إلّا في ظلّها وببركتها وتحت شعارها!
(واقعة حاسمة) تمتدّ في الزمان فيكون كلّ يوم يومها، وتمتدّ في المكان فتكون كلّ أرض أرضها!
وحيث إنّ كلّ منطق آخر غير منطق الشهيد الفاتح لايؤ دّي آنئذٍ إلى هذا الحسم المنشود، من هنا رأينا الشهيد الفاتح (ع) يرفض كلّ نصر دون مستوى ذلك الحسم، ويختار لقاء اللّه تعالى شهيدا فاتحا!
وفي هذا البعد بعد منطق الشهيد الفاتح يكون بإ مكاننا أن نفهم السر في الرواية القائلة إنّه: (لمّا التقى الحسين (ع) وعمر بن سعد لعنه اللّه وقامت الحرب، اءُنزل النصر حتّى رفرف على راءس الحسين (ع)، ثمّ خُيِّر بين النصر على أعدائه وبين لقاء اللّه تعالى، فاختار لقاء اللّه تعالى). [١]
وه ذا البعد أيضا أحد الابعاد التي يمكن على ضوئها أن نفهم سرّ عدم إذنه (ع) للملائكة والجنّ الذين أظهروا له استعدادهم لنصرته أن ينصروه فعلا، فقال للملائكة:
(الموعد حفرتي وبقعتي التي استشهد فيها وهي كربلا)
وقال للجنّ:
(أما قرأتم كتاب اللّه المنزل على جدّي رسول اللّه ٦ في قوله: (قل لوكنتم
[١] اللهوف: ٤٤ ينقلها عن معالم الدين للنرسي، وقد رواها الكليني بتفاوت في الكافي، ١: ٢٦٠، رقم ٨ باب: أنّ الائمّة ع يعلمون متى يموتون وأنّهم لايموتون إلّاباختيارٍ منهم.