مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٦ - ٦(محاصرة السنة النبوية علنا
طمس حقائق ومعالم الاسلام المحمّديّ الخالص.
٦ (محاصرة السنّة النبويّة علنا
: سبق فيما قدّمنا أن قلنا إنّ قيادة حزب السلطة كانت أيّام حياة النبىٍّ ٦ تنهى سرّا عن كتابة البيان النبوىٍّ بدعوى أنّ النبىٍّ ٦ بشرٌ يتكلّم في الغضب والرضا!!، كما كشف عن ذلك عبداللّه بن عمرو بن العاص، وقلنا إنّ غاية تلك المحاولة هي محاصرة البيانات النبويّة عامّة والمتعلّقة بالخلافة وشخص الخليفة من بعد النبىٍّ ٦ خاصّة.
أمّا بعد رحلة النبىٍّ ٦، وبعد أن تمخّض مؤ تمر السقيفة عن فوز حزب السلطة بالحكم، فإ نّ السريّة في مواجهة تلك البيانات النبويّة كانت قد فقدت مسوّغاتها، وصار الصد عن البيان النبوىٍّ علنا ولكن تحت غطاء خشية انتشار الاختلاف في الامّة!! فقد جمع أبوبكر الناس وقال لهم:
(إنّكم تحدّثون عن رسول اللّه ٦ أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشدّ اختلافا، فلاتحدّثوا عن رسول اللّه شيئا!!، فمن ساءلكم فقولوا:
بيننا وبينكم كتاب اللّه!). [١]
وفضلا عن ملاحظة التحول من التكتّم في المواجهة إلى الاعلان عنها، نلاحظ أيضا أنّ قوله (فلا تحدّثوا عن رسول اللّه شيئا) يعني المنع المطلق عن البيان النبوىٍّ مطلقا!! وضرب حصار تامّ شامل على كلّ ما ورد عنه ٦!.
لقد أدركت قيادة هذا الحزب أنّ ما يقلقها وتخشى من انتشاره ليست البيانات النبويّة المتعلّقة بمقام علىٍّ (ع) ومنزلته وأحقّيّته بالخلافة فحسب، بل هناك
[١] تذكرة الحفّاظ، ١: ٢ ٣.