مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٧ - منطق الشهيد الفاتح
في بيوتكم لبرز الذين كُتب عليهم القتل إلى مضاجعهم). [١]
وعلى ضوء هذا المنطق منطق الشهيد الفاتح نفهم أيضا سرّ موقف الامام الحسين (ع) من الاقتراحات والمشورات الصحيحة والنصائح الصائبة (بمقياس هدف النصر الظاهري وتسلّم الحكم) التي اقترحها عليه كلُّ من محمّد بن الحنفيّة، وعمر بن عبدالرحمن وعبداللّه بن عبّاس وعمربن لوذان ...
فقد قال له أخوه محمّد:
(أخرج إلى مكّة، فإن اطماءنّت بك الدار فذاك الذي تحبّ وأحبّ، وإن تكن الاخرى خرجت إلى بلاد اليمن، فإ نّهم أنصار جدّك وأخيك وأبيك، وهم أرأف الناس، وأرقّهم قلوبا، وأوسع الناس بلادا، وأرجحهم عقولا، فإن اطماءنّت بك أرض اليمن وإلّا لحقت بالرمال وشعوب الجبال، وصرت من بلد إلى بلد لتنظر ما يؤ ول إليه أمر الناس، ويحكم بينك وبين القوم الفاسقين). [٢]
وقد أقرّ الامام (ع) أنّ هذه النصيحة صواب! إذ قال له:
(... جزاك اللّه يا أخي عنّي خيرا، ولقد نصحت وأشرت بالصواب ...). [٣]
[١] اللهوف: ٢٨ ٣٠: وقلنا: إنّ هذا البعد هو أحد الابعاد وليس البعد الوحيد لا نّه يمكن أن يفسّر رفض الامام ع لنصرة الملائكة والجنّ باءنّه ع إنّما أراد أن تتمّ كلّ حركة أحداث نهضته بالا سباب الطبيعيّة العاديّة لا بالا عجاز والخوارق، تحقيقا لكمال الاجر والمثوبة على المجاهدة والصبر. وقد فسّر الامام ع نفسه عدم مقاتلته القوم بالملائكة على ما في رواية أخرى قائلا: لو لا تقارب الاشياء وحبوط الاجر لقاتلتهم بهؤ لاء اللهوف: ٢٦ ٢٧.
[٢] الفتوح، ٢: ٢٠ ٢١.
[٣] الكامل في التاريخ، ٤: ٣٧.