مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٤٠ - الخبر في المدينة
في طاعة يزيد، فإن فعلوا قبلت ذلك منهم، وإن أبوا قدّمهم واضرب أعناقهم قبل أن يدروا بموت معاوية، فإ نّهم إن علموا ذلك وثب كلّ رجل منهم فاءظهر الخلاف ودعا إلى نفسه ...). [١]
إذن فقد كانت الخطة أن تؤ خذ البيعة من الامام الحسين (ع) ومن عبداللّه بن الزبير ومن عبداللّه بن عمر على ما في بعض الروايات قبل أن يفشو الخبر ويعلم أهل المدينة بموت معاوية.
وممّا يؤ كّد هذا أيضا:
أنّ رسول الوليد لمّا أتى إلى الامام الحسين (ع) وإلى عبداللّه بن الزبير يستدعيهما إلى الوليد، ووجدهما في المسجد، وأخبرهما بالا ستدعاء، قال عبداللّه بن الزبير يسائل الامام (ع):
(يا أباعبداللّه، إنّ هذه ساعة لم يكن الوليد بن عتبة يجلس فيها للناس، وإنّي قد أنكرت ذلك وبَعْثَه في هذه الساعة إلينا ودعاءَه إيّانا لمثل هذا الوقت، أترى في أيٍّ طلبنا!؟
فقال له الحسين (ع):
إذا اءُخبرك اءبابكر، إنّي اءظنّ باءنّ معاوية قد مات، وذلك اءنّي راءيت البارحة في منامي كاءنّ منبر معاوية منكوس، ورأيت داره تشتعل نارا، فاءوّلتُ ذلك في نفسي أنّه مات. [٢]
فلو كان خبر موت معاوية قد فشا وانتشر في المدينة ساعتئذٍ لكان ابن
[١] الفتوح، ٥: ١٠.
[٢] الفتوح، ٥: ١١ ١٢.