مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٥٦ - ١(الخطة العسكرية للحفاظ على حياة الامام(ع)
تاءمّلٌ و ملاحظات:
إنّ التاءمّل في حوار الاستشارة بين الوليد بن عتبة وبين مروان بن الحكم قبل اللقاء بالا مام (ع)، وفي وقائع اللقاء بين الامام (ع) وبين والي المدينة الوليد بحضور الشيطان المريد مروان بن الحكم يؤ دّي إلى عدّة ملاحظات أهمّها:
١ (الخطّة العسكريّة للحفاظ على حياة الامام (ع)
: لقد احتاط الامام (ع) في توجّهه إلى لقاء الوليد بن عتبة بمجموعة كافية من رجاله المسلّحين (في ثلاثين رجلا من أهل بيته ومواليه وشيعته: على ما في رواية الفتوح) تحسّبا لمحاولة اغتياله من قبل السلطة الامويّة في مقرّ والي المدينة الوليد بن عتبة الذي وصفه الامام (ع) على ما في رواية الشيخ المفيد (ره) باءنّه (غير ماءمون)، خاصّة وأنّ الامويّين يعلمون أنّ الامام الحسين (ع) يتربّص بهم الظرف المناسب للخروج والثورة عليهم، [١] وأنّه إنّما آثر المتاركة المؤ قّتة بينه وبينهم لبقاء معاوية في الحياة، لا سباب تتعلّق بشخصيّة معاوية، كنّا قد فصّلنا القول فيها من قبل.
وقد كشف مروان بن الحكم في هذا اللقاء عن هذا العلم وهذه القناعة بقوله على ما في رواية الفتوح: (و واللّه ليخرجنّ عليك وعلى اميرالموءمنين) وقوله على ما في رواية الارشاد: (واللّه لئن فارقك الحسين الساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبدا حتّى تكثر القتلى بينكم وبينه ...)
[١]
كنّا قد بيّنّا في الفصل الاوّل تحت عنوان الاخبار بمقتله ع أنّه قد شاعآنذاك نتيجة أخبار الملاحم والفتن التي تناقلتها الامّة عن النبى ص وأمير المؤ منين ع والامام الحسين نفسه أنّه ع سوف يقتل مع كوكبة من أنصاره في كربلاء من أرض العراق، وأنّ قاتله يزيد. بل كان أصحاب عليّع يشيرون إلى عمر بن سعد إذا دخل المسجد قائلين: هذا قاتل حسين بن علي ع. حتّى شكا عمر ذلك إلى الامام الحسين ع نفسه! والمتتبّع يعلم أنّ الامويّين كفصيل من حركة النفاق كانت لهم عناية فائقة بتلكم الاخبار.