مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٥٨ - ٢(لماذا طلب الامام(ع) أن يدعى إلى البيعة علنا مع الناس!؟
لاخيه محمّد بن الحنفيّة:
(يا أخي، واللّه لو لم يكن في الدنيا ملجاء ولا ماءوى لمابايعت يزيد بن معاوية؟).
إذن ما هوالهدف المنشود من ورأ هذا الطلب الذي عرضه الامام (ع)؟ هل كان السبب ورأ هذا الطلب هو أنّ الامام (ع) أراد أن يتخلّص من ضغط الاحراج في دعوة الوالي إيّاه لبيعة يزيد في هذا اللقاء، فسعى إلى تاءجيل ذلك رغبة في الحصول على مهلة أوسع للتخلّص من هذه الورطة!؟
إذا تذكّرنا أوّلا: أنّ الامام (ع) لايبايع يزيد لا سرّا ولا علنا، وثانيا: أنّه (ع) قد احتاط لكلّ مكروه محتمل في هذا اللقاء وللا متناع على أيّ قهرٍ فيه بقوّة عسكريّة كافية لدى الباب، وثالثا: أنّه (ع) في ختام هذا اللقاء كان قد أعلن عن استحالة مبايعته ليزيد (مثلي لايبايع مثله)، بل أعلن عن خروجه وقيامه في نفس هذا اللقاء حين قال: (ولكنّ نصبح وتصبحون، وننظر وتنظرون أيّنا أحقّ بالخلافة والبيعة)، علمنا أنّ التاءجيل رغبة في الحصول على مهلة أوسع للتخلّص من ورطة إحراج المطالبة بالبيعة لم يكن السبب ورأ هذا الطلب.
إنّ ما أوصلنا إليه التاءمّل في هذه المساءلة هو: أنّ الامام الحسين (ع) أراد في إجابته على طلب الوالي منه البيعة ليزيد باءن يُدعى إليها علنا مع الناس:
إستثمار قوّة وسعة تاءثير العامل الاعلامي والتبليغي في الاجتماع الجماهيري العام الذي تدعى إليه الامّة في المدينة للبيعة عادة، ذلك لا نّه (ع) لو أعلن عن رفضه البيعة ليزيد أمام جماهير أهل المدينة، وفضح أمام هذه الجموع الحاشدة حقيقة يزيد في فسقه واستهتاره، وحرّضهم على رفض البيعة له، واستنهضهم للثّورة ضدّه، وأعلن أمامهم عن قيامه هو (ع)، وبيّن لهم ما هو عازم على النهوض به، ودعاهم بما هو ماءثور وشائع من الاخبار عن