مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٧٨ - الليلة أو الليلتان الاخيرتان في المدينة
وهذا يعني أنّ الامام (ع) قد خرج في الليلة التي تلت ليلة اللقاء مع الوالى، لكنّ هذا المصدر التاءريخي نفسه (تذكرة الخواصّ) ينقل بعد ذلك مباشرة هذا الخبر: (وقال أبوسعيد المقري: سمعت الحسين (ع) يتمثّل تلك الليلة وهو خارج من المسجد بقول ابن مفرغ: [١]
لا ذعرت السوام في غسق الصبح مغيرا ولا دعوت يزيدا
يوم اءُعطي من المهانة ضيما والمنايا يرصدنني اءن اءَحيدا
قال: فقلت في نفسي ما تمثّل بهذين البيتين إلّا لشيٍ يريده، فخرج بعد ليلتين إلى مكّة). [٢]
ويستفاد من هذا الخبر أنّ الامام (ع) قد خرج بعد ليلتين من ليلة اللقاء بالوليد بن عتبة، كما يستفاد منه أيضا أنّه (ع) زار قبر جدّه ٦ زيارته الاولى في نفس ليلة اللقاء [٣] في الساعات الاخيرة منها.
وهذا عموما يوافق المستفاد أيضا من سرد ابن أعثم الكوفي لمجريات أحداث القصّة في كتابه الفتوح. [٤]
يقول التاءريخ:
(وخرج حسين بن عليّ من منزله ذات ليلة (وهى ذات ليلة اللقاء بالوليد
[١] هو يزيد بن مفرغ الشاعر المشهور، وقد روي البيت في مصادر أخرى بتفاوت يسير.
[٢] تذكرة الخواصّ: ٢١٤.
[٣] كما رجّح ذلك السيّد المقرّم في كتابه المقتل: ١٣١؛ حيث يقول: وفي هذه الليلة زار الحسين قبر جدّه ص فسطع له نور من القبر ....
[٤] راجع الفتوح، ٥: ١٦ ٢٢.