مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٢ - حزب السلطة
على امتداد عهودها الثلاثة كانت قد واصلت ضرب حصار حديديّ لاتراخي فيه على البيانات النبويّة، إذ كان أوّل ما فعله الخليفة الا
اوّل هو أنّه جمع الاحاديث التي كتبها هو شخصيّا فاءحرقها، وقد روت ذ لك ابنته عائشة [١]
ثمّ جمع الناس وقال لهم: (إنّكم تحدّثون عن رسول اللّه ٦ أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشدّ اختلافا، فلاتحدّثوا عن رسول اللّه شيئا (!!)، فمن ساءلكم فقولوا: بيننا وبينكم كتاب اللّه). [٢]
وكان من مشاريع الخليفة الثاني أن طلب من الناس أن ياءتوه بما عندهم من أحاديث النبىٍّ ٦، فاءتوه بها، فاءمر بإ حراقها كلّها [٣]، كما فرض الاقامة الجبريّة على رواة الاحاديث النبويّة في المدينة مادام حيّا [٤]، ونهى جيوشه عن التحديث عن رسول اللّه ٦. [٥]
وأمّا الثالث فقد بادر إلى إصدار مرسوم منع فيه رواية أيّ حديث لم يسمع به في عهدي أبي بكر وعمر. [٦]
لقد كانت الغاية الحقيقيّة من كلّ ذلك النهي والمنع والصد هي إبطال فاعلية البيانات النبويّة المتعلّقة بالولاية والخلافة وشخص الخليفة بعد النبىٍّ ٦، وبالموقع المميّز لا هل بيت النبوّة في حياته ٦ وبعد وفاته، وكان لابدّ لقيادة هذا الحزب أن تتستّر على هذه الغاية الحقيقيّة بذرائع واهية كذريعة مخافة (الاختلاف بين الناس!!) وغيرها التي هي أوهن من بيت العنكبوت
[١] تذكرة الحفّاظ للذّهبي، ١: ٥؛ وكنزالعمّال، ١٠: ٢٨٥ رقم ٢٩٤٦٠.:
[٢] تذكرة الحفّاظ، ١: ٢ ٣.
[٣] طبقات ابن سعد، ٥: ١٨٨.
[٤] مستدرك الحاكم، ١: ١١٠.
[٥] تذكرة الحفاظ، ١: ٧.
[٦] مسند احمد بن حنبل، ١: ٦٥؛ ويروي الذهبي في تذكرة الحفّاظ، ١: ٧ أنّ معاوية أيضا كان يقول: عليكم من الحديث بما كان في عهد عمر، فإ نّه كان قد أخاف الناس في الحديث عن رسول اللّه ص.