مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤١٢ - لقاوه(ع) باءفواج من الملائكة ومؤ مني الجن
أيديهم الحراب على نجب من نجب الجنّة، فسلّموا عليه وقالوا: يا حجّة اللّه على خلقه بعد جدّه وأبيه وأخيه، إنّ اللّه سبحانه أمدَّ جدّك بنا في مواطن كثيرة، وإنّ اللّه أمدّك بنا.
فقال لهم: الموعد حفرتي وبقعتي التي أستشهد فيها وهي كربلاء، فإ ذا وردتُها فاءتوني.
فقالوا: يا حجّة اللّه، مُرنا نسمع ونطع، فهل تخشى من عدوٍّ يلقاك فنكون معك؟
فقال: لا سبيل لهم عليّ ولايلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتي.
وأتته أفواج مسلمى الجنّ ...
فقالوا: يا سيّدنا، نحن شيعتك وأنصارك، فمرنا باءمرك، وما تشاء، فلو أمرتنا بقتل كلّ عدوٍّ لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك.
فجزّاهم الحسين خيرا وقال لهم: اءَ وَما قراءتم كتاب اللّه المنزل على جدّي رسول اللّه ٦: (أينما تكونوا يدرككم الموت ولوكنتم في بروجٍ مشيّدة)، وقال سبحانه: (لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم)، وإذا أقمت بمكاني فبماذا يُبتلى هذا الخلق المتعوس؟ وبماذا يختبرون؟ ومن ذا يكون ساكن حفرتي بكربلاء؟ وقد اختارها اللّه يوم دحا الارض، وجعلها معقلا لشيعتنا، ويكون لهم أمانا في الدنيا والاخرة؟ ولكنّ تحضرون يوم السبت، وهو يوم عاشورأ الذي في آخره أقتل، ولايبقى بعدي مطلوب من أهلي ونسبي وإخوتي وأهل بيتي، ويُسار برأسي إلى يزيد لعنه اللّه.
فقالت الجنّ: نحن واللّه يا حبيب اللّه وابن حبيبه، لولا أنّ أمرك طاعة وأنّه لايجوز لنا مخالفتك، قتلنا جميع أعدائك قبل أن يصلوا إليك!