مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٨ - استثمار المناسبات الدينية لنشر الحق وكشف التضليل الاموي
مقتول) وإلّاطريدا وإلّا شريدا، ولم يبق عدو للّه إلّا مظهرا حجّته غير مستترٍ ببدعته وضلالته، فلمّا كان قبل موت معاوية بسنة حجّ الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليه وعبداللّه بن عبّاس وعبداللّه بن جعفر معه، فجمع الحسين (ع) بني هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم من الانصار ممّن يعرفه الحسين (ع) وأهل بيته، ثمّ أرسل رسلا: لاتدعوا أحدا ممّن حجّ العام من أصحاب رسول اللّه ٦ المعروفين بالصلاح والنسك إلّا أجمعهم لي، فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل وهم في سرادقه، عامّتهم من التابعين ونحو من مائتي رجل من أصحاب النبيّ ٦، فقام فيهم خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه. ثمّ قال:
(أمّا بعد: فإ نّ هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم، وإنّي أريد أن أساءلكم عن شيٍ، فإن صدقت فصدّقوني وإن كذبت فكذّبوني، وأساءلكم بحقّ اللّه عليكم وحقّ رسول اللّه ٦ وقرابتي من نبيّكم لما سيّرتم مقامي هذا، ووصفتم مقالتي ودعوتم أجمعين في أمصاركم من قبائلكم من آمنتم من الناس (وفى رواية أخرى بعد قوله فكذّبوني: اسمعوا مقالتي واكتبوا قولي ثمّ ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم، فمن أمنتم من الناس) ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون من حقّنا، فإ نّي أتخوّف أن يدرس هذا الامر ويذهب الحقّ ويُغلَب، واللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون).
وما ترك شيئا ممّا أنزل اللّه فيهم من القرآن إلّا تلاه وفسرّه، ولاشيئا ممّا قاله رسول اللّه ٦ في أبيه وأخيه وأمّه وفي نفسه وأهل بيته إلّا رواه.
وكلّ ذلك يقول أصحابه: أللّهمّ نعم، وقد سمعنا وشهدنا.
ويقول التابعي: أللّهمّ قد حدّثني به من أصدّقه وأئتمنه من الصحابة.
فقال: أنشدكم اللّه إلّا حدّثتم به من تثقون به وبدينه.
(قال سليم): فكان فيما ناشدهم الحسين (ع) وذكّرهم أن قال: