مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٣ - حزب السلطة
عند محك الدليل والبرهان.
حتّى إذا مرّت الايّام بالدواهي العظام، وثنيت الوسادة لمعاوية بن أبي سفيان وارث قيادة هذا الحزب وامتدادها الطبيعي كشف بجرأة تامّة عن الغاية الحقيقيّة لكلّ ذلك المنع والنهي والصد المتطاول حيث أصدر في السنة العجفاء التي أسموها بعام الجماعة مرسوما صريحا أعلن فيه أن:
(برئت الذمة ممّن روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته). [١]
ولقد بلغت قيادة هذا الحزب ذروة الجرأة في الصد عن رسول اللّه ٦ حينما منعت البيان النبويّ الاخير (المانع من الضلال والاختلاف) [٢] عن الصدور في جسارة على رسول اللّه ٦ ما بعدها جسارة، حيث اتّهمته ب (الهجر) أي الهذيان ورفعت بوجهه علنا شعار (حسبنا كتاب اللّه)، وفوجي ء الحاضرون من غير هذا الحزب وذهلوا لهول ما سمعوا!! وتنازعوا مع تيّار الصد عن رسول اللّه ٦، لكنّ زبانية هذا الحزب كانوا هم الاكثر في الظاهر، فتنادوا بقوّة وتصميم وضجيج وقالوا ما قال عمر!! حتّى حالوا بين رسول اللّه ٦ وبين أن يكتب ذلك البيان الاخير فكانت الرزيّة!! وما أعظمها من رزيّة!؟ على حدّ تعبير ابن عبّاس. ويعترف الخليفة الثاني عمر بن الخطّاب في
[١] شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد، ١١: ١٥.
[٢] هكذا وصفة الرسول الاكرم ص، كما ورد في الروايات التي تحدّثت عنرزيّة يوم الخميس، ممّا أخرجه الحفّاظ من علماء أهل السنّة.