مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٣ - منافقو أهل الكتاب
(تميم الداري)، وجاء بعدهم من تلاميذهم آخرون شكّلوا شبكة خطيرة من مستشاري الخلفاء وكتّابهم وخدمهم وحواشيهم.
ومثيرٌ للعجب أن يدخل كعب الاحبار الاسلام في زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطّاب خاصّة دون زمن النبىٍّ ٦ وزمن خلافة أبي بكر!!، مع أن أستاذه الذي كان يُدعى (أبا السموءل) قد أظهر إسلامه في زمن الخليفة الاوّل أبي بكر!! [١]
ولمّا ساءل العبّاس بن عبدالمطّلب كعب الاحبار عن علّة تاءخّر إسلامه إلى وقت عمر! اعتذر باءنّ أباه أخفى عنه حقيقة صفة محمّد ٦ وأمّته في كتاب ختمه الاب وأمره ألّايفضّ الختم عنه، حتّى فتحه كعب في زمن الدولة العمريّة فجاء مسلما!! [٢] هذا مع أنّ التاءريخ يقول إنّ كعبا هذا كان من أكبر علماء اليهود!!
بدأ كعب الاحبار حياته تحت عنوان الاسلام مقرّبا من الخليفة الثاني، ياءنس به ويستشيره ويتاءثّر بفكره، ويعود إليه في القضايا التي لاتروقه أجوبة العلماء من الصحابة فيها فيساءله عنها!!
فقد قيل إنّ الخليفة الثاني ساءل سلمان (ر) ذات مرّةٍ قائلا: (أ ملك أنا أم خليفة!؟) فقال سلمان (ر) (إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقلّ أو أكثر، ثمّ وضعته في غير حقّه فاءنت ملك غير خليفة). [٣]
وكاءنّ الخليفة الثاني لم يجد ما يحبّ في إجابة سلمان (ر) فساءل كعبا الذي يحسن صناعة الاجابات المحبّبة قائلا: (أنشدك باللّه، أتجدني خليفة أم ملكا؟ قال: (بل خليفة). فاستحلفه عمر، فقال: (خليفة واللّه من خير الخلفاء،
[١] الجرح والتعديل للرازي، ٩: ٤٣٦، رقم ٢١٨١.
[٢] أضوأ على السنّة محمّديّة: ١٤٨ ١٤٩.
[٣] كنز العمّال، ٢: ٥٦٧، رقم ٣٥٧٧٧، عن ابن سعد وتاريخ الطبري.