مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦
الإستکبار و الطواغِیت، و فزع المستکبرون من آثار هذه الثورة المبارکة، و هرعوا ِیخطّطون لمحاصرتها فِی أضِیق دائرة ممکنة فضلاً عن مخططات القضاء علِیها، و لقد شهدت خرِیطة العالم الإسلامِی خاصة و العالم عامة تغِیّرات سِیاسِیة کبِیرة کان انتصار الثورة الإسلامِیة فِی إِیران السبب المهمّ فِی وقوعها أو أحد أسبابها علِی الأقلّ.
و منذ انتصار هذه الثورة الإسلامِیة کان من الطبِیعِی علِی جمِیع الأصعدة و علِی الصعِید الفکرِی خاصة أن تتحدث هذه الثورة عن نفسها و عن هوِیتها، و عن نهجها فِی الفداء و التضحِیة المستمدّ من نهج الإمام الحسِین ٧، و عن انتسابها التام إلِی نهضة عاشوراء، فهِی ـ و هو الحقّ ـ إحدِی برکات تلک النهضة المقدّسة، و ثمرة من ثمراتها، و مصداق مهم من مصادِیق الفتح الحسِینِی فِیما بِین عاشوراء و عصر الظهور، فلو لم تکن عاشوراء الحسِین ٧ لما کانت هذه الثورة المبارکة، و قد جسّد الإمام الخمِینِی ; بقوله «کلُّ ما عندنا فمن عاشوراء».
و کان من المتوقّع أن تتألّب دوائر الإستکبار العالمِی و عملاؤها الفکرِیون و السِیاسِیون لشنّ هجوم فکرِی علِی الإسلام عامة و علِی مذهب أهل البِیت : و هوِیة هذه الثورة الإسلامِیة خاصة، هجوم أعدّ له التخطِیط الإستکبارِی بدقّة و إتقان، هجوم علِی کل الأصعدة و فِی جمِیع نواحِی حِیاة الأمة المسلمة فِی أقطارها عامة و فِی إِیران خاصة.
و إدراکاً منها لأهمِیّة هذه المسألة و خطورتها فقد أکّدت القِیادة الإسلامِیة الحکِیمة باستمرار علِی مواصلة النهج الثورِی علِی جمِیع الأصعدة و فِی کلّ