مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٩ - ولولا هواي في يزيد لا بصرت رشدي
بعده لايكون قد شافه وطارح يزيد بآرائه ووصاياه في كلّ القضايا المهمّة التي ستواجه يزيد أثناء حكمه، ولاشك أنّ هذه القضيّة هي الاهمّ.
نعم، يمكن أن يقال في ختام بحث هذه المساءلة:
إنّ معاوية بإ صراره على تنصيب يزيد من بعده، وأخذه الناس بالبيعة له بولاية العهد كان قد أمضى عمليّا قتل الامام الحسين (ع) من بعده، وذلك لا نّه يعلم أنّ يزيد سيرتكب هذه الجريمة الشنعاء من طريقين على الاقلّ هما:
أولا: كان قد انتشر في الامّة أن الامام الحسين (ع) يُقتل في أرض في العراق يقال لها كربلاء مع كوكبة من أهل بيته وأصحابه، وكان قد انتشر أيضا أنّ يزيد قاتله، بل كان عمر بن سعد إذا دخل مسجد الكوفه أشار الناس إليه قائلين:
هذا قاتل الحسين، حتّى شكا ذلك إلى الامام الحسين (ع) نفسه، كلُّ ذلك نتيجة ما تناقلته الامّة من الاخبارات الكثيرة بذلك، ماءثورة عن النبىٍّ ٦ وعن اميرالموءمنين والحسن والحسين (ع) وعن جمع من الصحابة.
فهل يُعقل أنّ معاوية لم يسمع بذلك، وهوالذي كان يتابع كلّ شاردة من أخبار الملاحم الماءثورة عن النبىٍّ ٦ وعن أميرالمؤ منين (ع) وخصوصا فيمايتعلّق بمستقبل بني أميّة وعدد حكّامهم وكم يحكمون وما إلى ذلك.
ثانيا: كان معاوية يتباهى أنّه أعرف الناس بالرجال عامّة وبقريش خاصّة، فهل يُتصوّر أنّه لم يعرف يزيد ابنه وهو منه على هذا القرب، من حيث التركيب النفسي والمؤ ثرات الحاكمة في شخصيّته والميول الطاغية عليه، وكيفيّة نظره في الامور وطريقة معالجته المشاكل، بل وحقده وحنقه على الامام الحسين (ع) خاصّة، أليس د معاوية هو القائل في رسالة للا مام الحسين (ع): (ولكنّى قد ظننت يا ابن أخي أنّ في رأسك نزوة وبودّي أن يكون ذلك في زماني فاءعرف لك قدرك وأتجاوز عن ذلك، ولكنّي واللّه أتخوّف أن تُبتلى