مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٢ - الاسلام حسيني البقاء
عبداللّه بن الزبير، وثورة مطرف بن المغيرة، وثورة عبدالرحمن بن محمّد بن الاشعث، فلم تخلُ من أثر غير مباشر لثورة الامام (ع) فيها، إذ إنّها استمّدت الجرأة على الحكم الامويّ من جرأة قيام الامام (ع)، ولم تجد لها متنفّسا للقيام إلّا بعد أن نجحت عاشورأ في فصل الامويّة عن الاسلام، ومزّقت عن الحكم الامويّ إطاره الديني الموهوم، الامر الذي مكّن مثل ه ذه الثورات أن تجد في هذه الامّة مددا جماهيرا لقيامها.
مقطع ما بعد عاشورأ إلى عصر الظهور:
وفي هذا المقطع يتجلّى لنا أفق مبين من آفاق الفتح الحسيني وهو:
الاسلام حسينيّ البقاء
: قلنا فيما مرّ- تحت عنوان الشهيد الفاتح من الخصائص د الحسينيّة- إنّ عاشورأ قد كشفت عن وحدة وجوديّة لا انفكاك لها بين الاسلام المحمّديّ الخالص وبين الحسين (ع)، فصارت الدعوة إلى هذا الاسلام بعد عاشورأ هي عين الدعوة إلى الحسين (ع)، وبالعكس، وصارت مواجهة الحسين (ع) ومعاداته بعد عاشورأ هي عين مواجهة هذا الاسلام ومعاداته، وبالعكس، وصار بقاء هذا الاسلام بعد كربلاء ببقاء عاشورأ الحسين (ع)، فالا سلام محمّديّ الوجود حسينيّ البقاء.
ذلك لا نّ نهضة الامام الحسين (ع) في هدفها وشعارها ورسائلها وبياناتها وأخلاقيّاتها هي عين نهضة الاسلام المحمّديّ الخالص للتحرّر من كلّ رواسب الجاهليّة التي علقت به نتيجة (السقيفة) التي مكّنت حركة النفاق من التحكم في رقاب المسلمين!
ونتيجة لهذه الوحدة الوجوديّة بين الحقيقة الاسلاميّة والحقيقة الحسينيّة امتّدت عاشورأ في الزمان فكان (كلّ يوم عاشورأ) وانتشرت كربلاء في