مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٤ - ولولا هواي في يزيد لا بصرت رشدي
بعد رسول اللّه ٦ ...
لكنّ معاوية في حبّه لذاته وليزيد كامتداد وجودي ونسبي له كان قد أصرَّ على استخلاف يزيد انقيادا له ذا الهوى، وهذا هو معنى التعارض الذي عناه في عبارته:
ولولا هواي في يزيد لا بصرت رشدي ..
وقد ظنّ معاوية على ما يبدو أنّ نقاط الضعف في شخصيّة يزيد يمكن أن تعالج بوصايا تفصيليّة يوصى بها، وبإ حاطته بمستشارين أكفاء يحولون بينه وبين أن يرتكب حماقة كبرى لايجبر كسرها ولايرتق فتقها.
وهكذا كان، ومن أهمّ وصايا معاوية لابنه يزيد الوصية التي رسم له فيها كيفيّة التعامل مع روؤ س المعارضة، والتي ورد فيها:
(أنظر أهل الحجاز فإ نّهم أصلك، فاءكرم من قدم عليك منهم، وتعاهد من غاب، وأنظر أهل العراق فإ نْ ساءلوك أن تعزل عنهم كلّ يوم عاملا فافعل، فانّ عزل عامل أحبّ اليّ من أن تُشهر عليك مائة ألف سيف، وانظر أهل الشام فليكونوا بطانتك وعيبتك، فإن نابك شي من عدوّك فانتصر بهم، فإ ذا أصبتهم فاردد أهل الشام إلى بلادهم، فإ نّهم إن أقاموا بغير بلادهم أخذوا بغير أخلاقهم.
وإنّي لست أخاف من قريش إلّا ثلاثة، حسين بن عليّ، وعبداللّه بن عمر، وعبداللّه بن الزبير، فاءمّا ابن عمر فرجلٌ قد وقذه الدين (!) فليس ملتمسا شيئا قبلك. وأمّا الحسين بن عليّ فإ نّه رجل خفيف (!) وأرجو أن يكفيكه اللّه بمن قتل أباه وخذل أخاه، وإنّ له رحما ماسّة وحقّا عظيما وقرابة من محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ولاأظنّ أهل العراق تاركيه حتّى يخرجوه، فإن قدرت