مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٥ - حزب السلطة
مشاهير الصحابة أن يذعن لحقيقة أنّ قيادة هذا الحزب كانت قد دخلت الاسلام طمعا في مستقبل الاسلام ورغبة في أن يكون لها نصيب في مواقع الحكم في حياة رسول اللّه ٦ وبعد وفاته، لا إيمانا بهذا الدين وحقائقه، فيميل إلى القول باءنّ قيادة هذا الحزب قد دخلت في الاسلام مؤ منة به لكنّها لم تستطع الانعتاق والتحرر من (حبّ الشهرة والسيطرة والحكم) التي تحكّمت في كثير من تصرّفاتها، وهذا من (مرض القلب) الذي قد يعتري كثيرا من المؤ منين ولايخرجهم عن دائرة الايمان.
ويدعم هذا المفكّر رأيه باءنّ القرآن الكريم قد جعل (المنافقين) و (الذين في قلوبهم مرض) في صفّ واحد في أكثر من خطاب قرآنىٍّ، [١] لكنّه ميّز بينهما في التعريف كما لايخفى، إذ كلّ منافق في قلبه مرض، وليس كلّ من في قلبه مرض د منافقا. [٢]
وهذا الرأي صحيح لو أنّ صحابيّا كان قد دخل الاسلام مؤ منا لكنّ مرضه القلبيّ مرتبط بشهوة أو أكثر من شهوات الدنيا كشهوة الحكم أو شهوة النساء أو الشهرة أو المال مثلا، فإ ذا تهيّاءت الفرصة السانحة لا شباع شهوته واغتنمها واستوفى لذّته منها، حرص بعد ذلك بسسب إيمانه أن يجري أمر الاسلام على ما فرض اللّه ورسوله ٦، أو أنّه على الاقلّ لاياءبى بعد ذلك أن يجري أمر الاسلام على المحجّة البيضاء التي أرادها اللّه ورسوله ٦.
أمّا أن يكون هذا الصحابي مع كلّ اعترافاته باءخطائه وجهله وقلّة فقهه
[١] كما في قوله تعالى: وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ماوعدنا اللّه ورسوله إلّا غرورا، الاحزاب: ١٢ وكقوله تعالى: إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غرّ هؤ لاء دينهم ...، الانفال: ٤٩.
[٢] كما قد يفهم من كتاب معالم الفتن سعيد أيّوب، ٥٧: ١ ٦٦؛ مجمع إحياء الثقافة الاسلاميّة.